" استاكوا، لا تأتوني قلحا، لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ".

" استاكوا، لا تأتوني قلحا، لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ".

اللفظ / العبارة' " استاكوا، لا تأتوني قلحا، لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
Content

" استاكوا، لا تأتوني قلحا، لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ".

ضعيف.

أخرجه الخطيب في " الجامع " (ق ١٩ / ٢ من المنتقى منه) عن يحيى بن عبد الحميد: حدثنا قيس بن الربيع عن عيسى الزراد عن تمام بن معبد عن ابن عباس. قلت: وهذا إسناد ضعيف، يحيى بن عبد الحميد وهو الحماني، وقيس بن

الربيع ضعيفان من قبل حفظهما. وعيسى الزراد وتمام بن معبد لم أجد لهما ترجمة. والحديث رواه سفيان عن أبي علي الزراد قال: حدثني جعفر بن تمام بن عباس عن أبيه قال: أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، أوأتي، فقال: " ما لي أراكم تأتوني قلحا؟! استاكوا، لولا أن أشق.... ". أخرجه أحمد (١ / ٢١٤) .

قلت: وهذا إسناد ضعيف مرسل، تمام بن العباس ذكره ابن حبان في " التابعين " من " الثقات ". وأبو علي الزراد ترجمه الحافظ في " التعجيل " وقال: " قال أبو علي بن السكن: مجهول ". قلت: وقد اختلف الرواة عليه في إسناده اختلافا

كثيرا، كما بينه الحافظ في ترجمة تمام بن العباس من " التعجيل "، وزاده بيانا الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (٣ / ٢٤٦ - ٢٤٨) ، وانتهى إلى القول: " ومجموع هذه الروايات عندي يدل على صحة هذا الحديث ".

قلت: ومدارها كلها على الزراد هذا، وقد علمت قول ابن السكن فيه، لكن الشيخ شاكر رحمه الله تعالى قال عقبه: " وينبغي أن يحكم بتوثيقه، فقد نقل في " التهذيب (١٠ / ٣١٣) في ترجمة منصور بن المعتمر عن الآجري عن أبي داود: " كان منصور لا يروي إلا عن ثقة ". ورواية منصور عنه ثابتة في أسانيد سنذكرها ".

ومن وجوه الاختلاف المشار إليها ما رواه أحمد (٣ / ٤٤٢) : حدثنا معاوية بن هشام قال: حدثنا سفيان عن أبي علي الصيقل عن قثم بن تمام أوتمام بن قثم عن أبيه قال: " أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما بالكم تأتوني قلحا لا تسوكون؟! لولا ... ". قال الهيثمي في " المجمع " (١ / ٢٢١) : " رواه أحمد، وفيه أبو علي الصيقل، قيل فيه: إنه مجهول ". وذكر الحافظ أن هذه الرواية شاذة، وأن المحفوظ الرواية المتقدمة عن سفيان ... عن جعفر بن تمام بن عباس عن أبيه مرسلا. قلت: ولست أميل إلى الأخذ بما ذهب إليه الشيخ أحمد من صحة الحديث، لأن الحديث مضطرب اتفاقا، ولم يذكر الشيخ دليلا يمكن به ترجيح وجه من وجوه الاضطراب ثم تصحيحه بخصوصه! نعم وجدت له شاهدا، أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (٢ / ١٤٨) من طريق العلاء بن أبي العلاء: حدثني مرداس عن أنس مرفوعا به نحوه. لكن العلاء هذا لم أعرفه، ومرداس لعله الذي في " الميزان " و" اللسان "" مرداس بن أدية أبو بلال، تابعي يعد من كبار الخوارج ".

والحديث أورده في " الجامع الكبير " (١ / ٩٦ / ١) من رواية الدارقطني في " الأفراد " عن العباس بن عبد المطلب. ووقع في " الفتح الكبير " عن ابن عباس، وكأنه تحريف. ومن رواية الحكيم عن تمام بن عباس. ووقع في " الفتح " الحكيم وابن عساكر عن تمام. فالله أعلم. وهذا كله في الشطر الأول من الحديث.

وأما الشطر الآخر، فهو صحيح، بل متواتر، جاء عن جمع من الصحابة في " الصحيحين " وغيرهما، وقد خرجت بعضها في " الإرواء " (٧٠) و" صحيح أبي داود " (٣٦ و٣٧) .

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:4،ص:234.

Loading...