" اتركوا الترك ما تركوكم، فإن أول من يسلب أمتي ما خولهم الله عز وجل بنو قنطورا من كركرا ".

" اتركوا الترك ما تركوكم، فإن أول من يسلب أمتي ما خولهم الله عز وجل بنو قنطورا من كركرا ".

اللفظ / العبارة' " اتركوا الترك ما تركوكم، فإن أول من يسلب أمتي ما خولهم الله عز وجل بنو قنطورا من كركرا ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي موضوع
القسم المناهي العملية
Content

" اتركوا الترك ما تركوكم، فإن أول من يسلب أمتي ما خولهم الله عز وجل بنو قنطورا من كركرا ".

موضوع.

رواه الطبراني (٣ / ٧٦ / ١) والخلال في أصحاب ابن منده (١٥٢ / ٢) عن عثمان بن يحيى القرقساني: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد حدثنا مروان بن سالم الجزري عن الأعمش عن زيد بن وهب وشقيق بن سلمة عن ابن

مسعود مرفوعا. ورواه أبو جعفر الطوسي الشيعي في " الأمالي " (ص ٤) عن مروان بن سالم قال: حدثنا الأعمش عن أبي وائل وزيد بن وهب عن حذيفة بن اليمان به. قلت: وهذا إسناد هالك في الضعف، وفيه ثلاث علل:

الأولى: الجزري.

قال البخاري ومسلم وأبو حاتم: " منكر الحديث ".

وقال أبو عروبة الحراني: " يضع الحديث ". الثانية: عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، مختلف فيه، وفي " التقريب "" صدوق يخطيء، وكان مرجئا، أفرط ابن حبان فقال: متروك ". الثالثة: عثمان بن يحيى القرقساني، لم أجد له ترجمة. والحديث قال الهيثمي في " المجمع " (٧ / ٣١٢) . " رواه الطبراني في " الكبير " و" الأوسط "، وفيه عثمان بن يحيى القرقساني، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح ". كذا قال: وذهل عن آفته الكبرى: (الجزري) مع أنه تنبه لها في مكان آخر منه، فقال (٥ / ٣٠٤) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه مروان بن سالم، وهو متروك ". وقال المناوي عقب هذين النقلين عنه: " وقال السمهو دي: المقال إنما هو في سند " الكبير "، أما " الأوسط " و" الصغير " فإسنادهما حسن، ورجالهما موثقون. انتهى.

وبه يعرف أن اقتصار المؤلف على العزولـ " الكبير " غير جيد، وكيفما كان، لم يصب ابن الجوزي حيث حكم بوضعه، وقد جمع الضياء فيه جزءا ".

قلت: فيه نظر من وجوه: الأول: أن الطبراني لم يخرجه في " الصغير "، وأنا من أعرف الناس به، فقد رتبته على مسانيد الصحابة، ثم رتبت أحاديثهم جميعا على حروف المعجم، فعزوه إليه وهم.

الثاني: أن جزمه بأن إسناده حسن، وأن المقال إنما هو في " الكبير "، يخالف جزم الهيثمي بأن في إسناد " الأوسط " أيضا مروان بن سالم المتروك، وهو أعرف به من السمهو دي.

الثالث: أن ابن الجوزي قد أصاب في حكمه عليه بالوضع، ما دام أن مروان بن سالم قد اتهم بالوضع كما سبق. فلا وجه لتعقبه في ذلك. والضياء إنما جمع الجزء المشار إليه في الطرف الأول من الحديث، بغض النظر عن تمامه، والطرف المذكور، حقا إنه لا مجال للقول بوضعه، لأن له شواهد تمنع من ذلك أورد بعضها الهيثمي، فليراجعه من شاء.

ومن ذلك ما رواه ابن لهيعة عن كعب بن علقمة قال: أخبرنا حسان بن كريب الحميري قال: سمعت ابن ذي الكلاع: سمعت معاوية بن أبي سفيان مرفوعا به. أخرجه ابن عبد الحكم في " فتوح مصر " (٢٦٧) . ثم رأيت ترجمة القرقساني في " ثقات ابن حبان " (٩ / ٤٥٥) وذكر أنه مات سنة (٢٥٨) .

ومن طريقه أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " أيضا (٥٧٦٤ - بترقيمي) ، فسقط كلام السمهو دي يقينا، وما قلده المناوي فيه، ثم تراجع عن بعضه، فقد رأيته يقول في " التيسير "" ضعيف لضعف مروان بن سالم ". قال هذا بعد أن عزاه للمعاجم الثلاثة!

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:4،ص:232.

Loading...