" دعوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر ".

" دعوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر ".

اللفظ / العبارة' " دعوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
المحتوى

" دعوا الدنيا لأهلها، من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه وهو لا يشعر ".

ضعيف.

عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " لابن لال عن أنس، وتعقبه المناوي بأنه: رواه من هو أشهر منه وهو البزار، وقال: لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه. قال المنذري: ضعيف. وقال الهيثمي كشيخه العراقي: فيه هانىء بن المتوكل ضعفوه ".

قلت: قد رواه من غير طريقه تمام الرازي في " الفوائد (٦ / ١١٨ / ١) وعنه ابن عساكر (١٥ / ٤٦٠ / ١) من طريق قاسم بن عثمان الجوعي: حدثنا جعفر بن عون عن مسلم الملائي عن أنس بن مالك به. قلت: وهذا إسناد ضعيف، علته مسلم هذا وهو ابن كيسان الضبي الملائي. قال الحافظ: " ضعيف ". بل قال الذهبي في " الضعفاء والمتروكين "" تركوه ". والحديث أورده السيوطي أيضا بلفظ: " اتركوا الدنيا ... " إلخ، من رواية الديلمي في " مسند الفردوس " عن أنس. فقال المناوي: " رمز المصنف لضعفه، وذلك لأن فيه من لا يعرف، لكن فيه شواهد تصيره حسنا لغيره ".

قلت: ولا أعلم له شاهدا واحدا، فضلا عن شواهد! فنحن مع الضعف الظاهر حتى الآن إلى أن يظهر لنا ما يشهد له فينقل إلى الكتاب الآخر. وقد وقفت على إسناده عند الديلمي، فوجدته عنده (١ / ١ / ١٥ - مختصره) من طريق أبي الفيض ختن الأوزاعي عن الأوزاعي عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس به. وأبو الفيض هذا يظهر أنه يوسف بن السفر، وهو متهم بالكذب، لكني لم أر من ذكر أنه كان ختنا للأوزاعي، يعني زوج ابنته، وإنما ذكروا أنه كان كاتبه. والله أعلم. قلت: ومقتضى كلام المناوي المتقدم، أن الحديث حسن عنده، ولكنه في " التيسير " رأيته قد ضعفه ولم يحسنه، وهو الصواب الذي غفل عنه لجنة تحقيق " الجامع الكبير "، فنقلوا كلام المناوي المتقدم في تحسينه، وأقروه!!


Loading...