أول الأرضين خرابا، يسراها ثم يمناها ".

أول الأرضين خرابا، يسراها ثم يمناها ".

اللفظ / العبارة' أول الأرضين خرابا، يسراها ثم يمناها ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
المحتوى

" أول الأرضين خرابا، يسراها ثم يمناها ".

ضعيف.

رواه تمام في " الفوائد " (٤٨ / ١) وابن جميع في " معجمه " (٢٥٨) وابن عساكر (١٥ / ٣٦ / ٢ و٢٥٦ / ٢) عن حفص بن عمر بن الصباح الرقي - سنجة -: حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود حدثنا سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله مرفوعا.

وكذا رواه الطبراني في " الأوسط " (٣٦٦٣ - بترقيمي) . قلت: وهذا إسناد ضعيف، حفص بن عمر هذا فيه ضعف، قال الذهبي في " الميزان ": " شيخ معروف، من كبار مشيخة الطبراني، مكثر عن قبيصة وغيره، قال أبو أحمد الحاكم: حدث بغير حديث لم يتابع عليه ".

وذكره ابن حبان في " الثقات  وقال: " ربما أخطأ ". وبقية رجال الإسناد ثقات رجال البخاري، غير أن أبا حذيفة هذا، قد تكلم فيه من قبل حفظه، ولذلك أورده الذهبي في " الضعفاء والمتروكين " وقال: " لينه الإمام أحمد، وقال ابن خزيمة: لا أحدث عنه ". وقال في " الميزان ": " أحد شيوخ البخاري، صدوق إن شاء الله، يهم، تكلم فيه أحمد، وضعفه الترمذي.. ". ولهذا قال الحافظ في " التقريب ": " صدوق، سيء الحفظ، وكان يصحف ". قلت: فهو علة الحديث، إن سلم من الرقي.

والحديث عزاه السيوطي لابن عساكر فقط! فتعقبه المناوي بقوله: " وقضية صنيع المصنف أنه لم يره مخرجا لأحد من المشاهير الذين وضع لهم الرموز، وهو غفلة، فقد رواه الطبراني وأبو نعيم والديلمي وغيرهم باللفظ المزبور عن جرير المذكور ". ولم يتكلم على إسناده بشيء، وقال الهيثمي في " المجمع (٧ / ٢٨٩) : " رواه الطبراني في " الأوسط "، وفيه حفص بن عمر بن صباح الرقي، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح ". كذا قال، ولم يتنبه لما قيل في أبي حذيفة! وقد أخرجه أبو نعيم في " الحلية (٧ / ١١٢) من طريق الطبراني بلفظ: " أسرع الأرض خرابا يسراها ثم يمناها ". وقال: " غريب من حديث الثوري، لم نكتبه عاليا إلا من حديث أبي حذيفة ".

ثم إن ظاهر الحديث منكر عندي، لأن الأرض كروية قطعا، كما تدل عليه الحقائق العلمية، ولا تخالف الأدلة الشرعية، خلافا لمن يماري في ذلك، وإذا كان الأمر كذلك فأين يمنى الأرض ويسراها؟! فهما أمران نسبيان كالشرق والغرب تماما.

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:4،ص:159.

Loading...