" سحاق النساء زنا بينهن ".

" سحاق النساء زنا بينهن ".

اللفظ / العبارة' " سحاق النساء زنا بينهن ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
المحتوى

" سحاق النساء زنا بينهن ".

ضعيف.

أخرجه الهيثم بن خلف الدوري في " ذم اللواط " (١٦٠ / ٢) وابن عدي (ق ٢٩٠ / ٢) وابن الجوزي في " ذم الهو ى " (ص ٢٠٠) من طريق عنبسة بن عبد الرحمن القرشي عن العلاء عن مكحول عن واثلة بن الأسقع مرفوعا به.

قلت: وهذا إسناد واه بمرة، عنبسة هذا متهم بالوضع، وتابعه سليمان بن الحكم بن عوانة عن العلاء بن كثير عن مكحول به. أخرجه الخطيب (٩٠ / ٣٠) . لكن سليمان هذا، قال ابن معين: " ليس بشيء ". وقال النسائي: " متروك ". ثم إن العلاء بن كثير ليس خيرا منه، فقد قال أبو زرعة: " ضعيف الحديث، واهي الحديث، يحدث عن مكحول عن واثلة بمناكير ". وقال أبو حاتم: " منكر الحديث، هو مثل عبد القدوس بن حبيب وعمر بن موسى الوجيهي في الضعفاء ".

قلت: وهذان الأخيران كذابان، وقال ابن حبان: " يروي الموضوعات عن الأثبات ".

وقد تابعه أيوب بن مدرك، ولكنه متروك، وفي حديثه زيادة في أوله، ولفظه يذكر بعده. وتابعه بكار بن تميم، وعنه بشر بن عون، مجهولان، ولفظهما أتم كما يأتي. والحديث أورده السيوطي في " الجامع الصغير "، في موضعين منه من رواية الطبراني في " الكبير " عن واثلة. وقال شارحه المناوي: " قال الهيثمي: رجاله ثقات ".

لكن أورده الذهبي في " الكبائر " ولم يعزه لمخرج، بل قال: " يروى "، ثم قال: " وهذا إسناد لين ". ثم إن السيوطي أورده في الموضع الأول بلفظ الترجمة: " سحاق ... "، وفي الموضع الآخر: " السحاق.." بالتعريف. وهذا اللفظ للطبراني بخلاف الأول فليس عنده، وإنما لأبي يعلى وغيره، وهو في " مسنده " (٤ / ١٨٠٦) و" كبير الطبراني " (٢٢ / ٦٣ / ١٥٣) من طريق بقية بن الوليد عن عثمان بن عبد الرحمن القرشي قال: حدثني عنبسة بن سعيد القرشي عن مكحول به.

وقد أورده الهيثمي (٦ / ٢٥٦) باللفظين، وعزا كل واحد لمن ذكرنا، وقال:

" ورجاله ثقات ". وتعقبه صاحبنا الشيخ السلفي في " تعليقه على الطبراني " بقوله: " قلت: كيف يكون " رجاله ثقات " وفيهم عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهو متروك، وكذبه ابن معين. وعنبسة ضعيف؟! ".

وأقول: عثمان هذا ليس هو الوقاصي. بل هو الحراني المعروف بالطرائفي، فإنه هو الذي يروي عن عنبسة بن سعيد القرشي وعنه بقية بن الوليد، وهو من أقرانه كما في " تهذيب الحافظ المزي "، وإذا عرف هذا، فالتوثيق الذي ذكره الهيثمي له وجه، لولا أن الطرائفي قد ضعف، لكن بسبب لا ينافي صدقه كما يستفاد من ترجمته في " التهذيب " وغيره، وقد لخصها الحافظ في " التقريب " بقوله: " صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضعف بسبب ذلك، حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين ". وعنبسة بن سعيد هو القرشي، كما هو صريح رواية أبي يعلى وهو ثقة، وتوهم الشيخ أنه القطان الواسطي، فضعفه، فالعلة عنعنة بقية ومكحول أيضا.

ومما يؤكد أن عثمان هذا ليس هو الوقاصي، أنه لا يروي عن مكحول إلا بواسطة عنبسة هذا، والوقاصي يروي عن مكحول مباشرة كما في " الضعفاء " لابن حبان وغيره.

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:4،ص:107.

Loading...