" ليس في الأرض من الجنة إلا ثلاثة أشياء: غرس العجوة وأواق تنزل في الفرات كل يوم من بركة الجنة، والحجر ".

" ليس في الأرض من الجنة إلا ثلاثة أشياء: غرس العجوة وأواق تنزل في الفرات كل يوم من بركة الجنة، والحجر ".

اللفظ / العبارة' " ليس في الأرض من الجنة إلا ثلاثة أشياء: غرس العجوة وأواق تنزل في الفرات كل يوم من بركة الجنة، والحجر ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
Content

 " ليس في الأرض من الجنة إلا ثلاثة أشياء: غرس العجوة وأواق تنزل في الفرات كل يوم من بركة الجنة، والحجر ".

ضعيف.

أخرجه الخطيب في " تاريخ بغداد " (١ / ٥٥) : أخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي - بالبصرة - قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الختلي قال: حدثني عبد الله بن محمد بن علي البلخي قال: أخبرنا محمد بن أبان قال: أخبرنا أبو معاوية عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره. قلت: وهذا إسناد غريب، رجاله ثقات، ليس فيهم من ينظر في حاله غير اثنين:

الأول: الحسن بن سالم، فلم أر من ذكره غير ابن أبي حاتم من رواية جمع عنه، وروى عن ابن معين أنه قال: " صالح ".

والآخر: محمد بن أبان، وهو بلخي، وهما اثنان من هذه الطبقة: الأول: محمد بن أبان بن وزير البلخي، وهو ثقة من رجال البخاري.

والآخر: محمد بن أبان بن علي البلخي، وهو مستور كما قال الحافظ، ولعله هو علة هذا الحديث الغريب، فإنه لم يترجح لي أيهما المراد الآن. ولم أر من صرح بإعلال الحديث، أوتضعيفه، اللهم إلا ما ذكره السيوطي في مقدمة " الجامع الكبير "، أن مجرد عزوالحديث إلى " تاريخ الخطيب " ونحوه، يكفي للإشارة إلى تضعيف الحديث، وقد أورد الحديث في " جامعيه " من رواية الخطيب وحده. ومما يلفت النظر أن المناوي بيض للحديث، ولم يتكلم عليه بشيء، وأما في " التيسير " فجزم بأن إسناده ضعيف.

فلعله منه بناء على ما ذكرته آنفا. ومن دون محمد بن أبان ثلاثتهم ثقات، مترجمون في " التاريخ " فراجعهم إن شئت (١٠ / ٩٣ - ٩٤ و٢٩٠ - ٢٩١ و١٢ / ٤٥١ - ٤٥٢) . ولقد استنكرت من هذا الحديث طرفه الأول، لما فيه من النفي مع ثبوت قوله صلى الله عليه وسلم: " سيحان وجيحان، والفرات والنيل، كل من أنهار الجنة ". أخرجه مسلم وغيره، وهو مخرج في " الصحيحة " (١٠٠) . وقوله: " الحجر الأسود من الجنة "، وما فيه من أن العجوة من الجنة، قد صح من حديث أبي هريرة وغيره كما بينته في " تخريج المشكاة " (٤٢٣٥) .

وأما نزول البركة في الفرات من الجنة، فلم أجد ما يشهد له، سوى ما أخرجه الخطيب أيضا من طريق الربيع بن بدر عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ينزل في الفرات كل يوم مثاقيل من بركة الجنة ". ضعيف جدا، فإن الربيع بن بدر هذا متروك، وقد روي عنه بلفظ آخر مضى برقم (١٤٣٨) .

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:4،ص:105.

Loading...