" من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت، فراى وضحا، فلا يلومن إلا نفسه ".

" من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت، فراى وضحا، فلا يلومن إلا نفسه ".

اللفظ / العبارة' " من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت، فراى وضحا، فلا يلومن إلا نفسه ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
المحتوى

" من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت، فراى وضحا، فلا يلومن إلا نفسه ".

ضعيف.

أخرجه ابن عدي في " الكامل " (١٥٤ / ١) والحاكم (٤ / ٤٠٩ - ٤١٠) والبيهقي (٩ / ٣٤٠) من طريق سليمان بن أرقم عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا، سكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: " سليمان متروك ". وقال البيهقي: " سليمان بن أرقم ضعيف ". قلت: وتابعه ابن سمعان عن الزهري به. أخرجه ابن عدي (٢٠٨ / ٢) وقال: " هذا الحديث غير محفوظ، وابن سمعان عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان القرشي، الضعف على حديثه بين ". وعلقه البيهقي، وقال: " وهو أيضا ضعيف ".

قلت: وتابعه الحسن بن الصلت عن سعيد بن المسيب به. أخرجه أبو العباس الأصم في " حديثه " (ج ٢ رقم ١٤٧ - نسختي) قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي أخبرنا محمد بن أبي السري العسقلاني أخبرنا شعيب بن إسحاق عن الحسن بن الصلت. قلت: وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل:

الأولى: ابن الصلت هذا لم أجد له ترجمة، وهو شامي كما صرح الطبراني في حديث آخر مضى (٧٥٨) .

الثانية: العسقلاني، صدوق له أوهام كثيرة.

الثالثة: بكر بن سهل الدمياطي ضعفه النسائي. وعلقه البيهقي أيضا من هذا الوجه، وقال: " وهو أيضا ضعيف، والمحفوظ عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعا. والله أعلم ".

قلت: ولعله من رواية معمر عن الزهري، فقد قال المنذري في " الترغيب " (٤ / ١٦١) : وعن معمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره، وقال: " رواه أبو داود هكذا وقال: قد أسند ولا يصح ". قلت: وليس هذا في " كتاب السنن "، فالظاهر أنه في " المراسيل ".

ثم تأكدت من هذا الذي كنت استظهرته من سنين حين رجعت إلى نسخة مصورة لدي من كتاب

" المراسيل "، منحني إياها مع غيرها من المصورات القيمة أحد إخواننا الطلاب في الجامعة الإسلامية - جزاه الله خيرا -، فوجدت الحديث في " الطب " منه (ق ٢٣ / ١) من طريق عبد الرزاق، وهذا أخرجه في " المصنف " (١١ / ٢٩ / ١٩٨١٦) قال: أخبرنا معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم ... إلخ.

فتبين أنه من رواية معمر عن الزهري كما كنت ظننت من قبل، وأن في " الترغيب " سقطا وتحريفا لا يخفى على القارىء اللبيب، وأن الحديث مرسل أومعضل. وقال المناوي في " الفيض "" وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات ".

وذكره في " اللسان " من حديث ابن عمرو، وقال: قال ابن حبان: ليس هو من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ". وقد تعقب السيوطي في " اللآليء " (٢ / ٤٠٨ - ٤١٠) ابن الجوزي، وتبعه ابن عراق في " تنزيه الشريعة " (٢ / ٣٥٨) بهذه الطرق وغيرها، وهي إن ساعدت على رفع الحكم على الحديث بالوضع، فلا تجدي في تقويته شيئا، لشدة ضعف أكثرها، وقد مضى له شاهد ضعيف جدا من حديث أنس رقم (١٤٠٨) . وإن من عجائب المناوي التي لا أعرف لها وجها، أنه في كثير من الأحيان يناقض نفسه، فقد قال في " التيسير "" وإسناده صحيح "! فهذا خلاف ما في " الفيض ". وسيأتي الحديث عن الزهري مرسلا بزيادة في المتن برقم (١٦٧٢) .

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:4،ص:34.

Loading...