" حد الساحر ضربة بالسيف ".

" حد الساحر ضربة بالسيف ".

اللفظ / العبارة' " حد الساحر ضربة بالسيف ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
Content

" حد الساحر ضربة بالسيف ".

ضعيف

أخرجه الترمذي (١/٢٧٦) والدارقطني (ص ٣٣٦) والحاكم (٤/٣٦٠) والطبراني

في " المعجم الكبير " (رقم - ١٦٦٥) والرامهرمزي في " الفاصل " (ص ١٤١)

وابن عدي في " الكامل " (٨/٢) وعنه البيهقي (٨/١٣٦) من طريق إسماعيل بن

مسلم المكي عن الحسن عن جندب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فذكره.

وقال الترمذي:

" لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث

، والصحيح عن جندب موقوف ".

وأما الحاكم فقال:

" صحيح الإسناد؛ وإن كان الشيخان تركا حديث إسماعيل بن مسلم؛ فإنه غريب صحيح "!

قلت: ووافقه الذهبي! وهذا هو الغريب حقا، فإن الذهبي نفسه قد أورد إسماعيل

هذا في " الضعفاء والمتروكين " وقال:

" متفق على ضعفه ". وقال في " الكاشف "" ضعفوه، وتركه النسائي ".

وقد وجدت له متابعا، يرويه محمد بن الحسن بن سيار أبو عبد الله: حدثنا خالد

العبدي عن الحسن به.

أخرجه الطبراني (١٦٦٦) وأبو سهل القطان في " حديثه " (٤/٢٤٥/٢) .

لكنها متابعة واهية، فإن خالدا هذا، لم أجد من ترجمه، وكذلك الراوي عنه،

فلا يعضد بها، على أن مدار الطريقين على الحسن، وهو مدلس وقد عنعن. ولذلك

فمن رام تحسين الحديث فما أحسن، لا سيما والصحيح عن جندب موقوف كما تقدم عن

الترمذي، وقد أخرجه الحاكم (٤/٣٦١) من طريق أشعث بن عبد الملك عن الحسن:

" أن أميرا من أمراء الكوفة دعا ساحرا يلعب بين يدي الناس فبلغ جندب، فأقبل

بسيفه، واشتمل عليه، فلما رآه ضربه بسيفه، فتفرق الناس عنه، فقال: أيها

الناس لن تراعوا، إنما أردت الساحر - فأخذه الأمير فحبسه. فبلغ ذلك سلمان،

فقال: بئس ما صنعا! لم يكن ينبغي لهذا وهو إمام يؤتم به يدعوساحرا يلعب بيد

يديه، ولا ينبغي لهذا أن يعاتب أميره بالسيف ".

قلت: وهذا إسناد موقوف صحيح إلى الحسن. وقد توبع، فقال هشيم: أنبأنا خالد

الحذاء عن أبي عثمان النهدي:

" أن ساحرا كان يلعب عند الوليد بن عقبة، فكان يأخذ سيفه فيذبح نفسه، ولا

يضره، فقام جندب إلى السيف فأخذه فضرب عنقه، ثم قرأ: " أفتأتون السحر

وأنتم تبصرون ".

أخرجه الدارقطني وعنه البيهقي وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٤/١٩/١ و٢)

والسياق له من طرق عن هشيم به.

وهذا إسناد صحيح موقوف، صرح فيه هشيم بالتحديث.

وله طريق أخرى عند البيهقي عن ابن وهب: أخبرني ابن لهيعة عن أبي الأسود:

" أن الوليد بن عقبة كان بالعراق يلعب بين يديه ساحر، وكان يضرب رأس الرجل،

ثم يصيح به، فيقوم خارجا، فيرتد إليه رأسه، فقال الناس: سبحان الله، يحيى

الموتى! ورآه رجل من صالح المهاجرين، فنظر إليه، فلما كان من الغد، اشتمل

على سيفه فذهب يلعب لعبه ذلك، فاخترط الرجل سيفه فضرب عنقه، فقال: إن كان

صادقا فليحي نفسه! وأمر به الوليد دينارا صاحب السجن - وكان رجلا صالحا -

فسجنه، فأعجبه نحوالرجل، فقال: أتستطيع أن تهرب؟ قال: نعم، قال: فاخرج

لا يسألني الله عنك أبدا ".

قلت: وهذا إسناد صحيح إن كان أبو الأسود أدرك القصة فإنه تابعي صغير، واسمه

محمد بن عبد الرحمن بن نوفل يتيم عروة.

قلت: ومثل هذا الساحر المقتول، هؤلاء الطرقية الذين يتظاهرون بأنهم من

أولياء الله، فيضربون أنفسهم بالسيف والشيش، وبعضه سحر وتخييل لا حقيقة له

، وبعضه تجارب وتمارين، يستطيعه كل إنسان من مؤمن أوكافر إذا تمرس عليه

وكان قوي القلب، ومن ذلك مسهم النار بأفواههم وأيديهم، ودخولهم التنور،

ولي مع أحدهم في حلب موقف تظاهر فيه أنه من هؤلاء، وأنه يطعن نفسه بالشيش،

ويقبض على الجمر فنصحته، وكشفت له عن الحقيقة، وهددته بالحرق إن لم يرجع

عن هذه الدعوى الفارغة! فلم يتراجع، فقمت إليه وقربت النار من عمامته مهددا

، فلما أصر أحرقتها عليه، وهو ينظر! ثم أطفأتها خشية أن يحترق هو من تحتها

معاندا. وظني أن جندبا رضي الله عنه، لورأى هؤلاء لقتلهم بسيفه كما فعل

بذلك الساحر " ولعذاب الآخرة أشد وأبقى ".

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:643.

Loading...