" ما احتلم نبي قط، إنما الاحتلام من الشيطان ".

" ما احتلم نبي قط، إنما الاحتلام من الشيطان ".

اللفظ / العبارة' " ما احتلم نبي قط، إنما الاحتلام من الشيطان ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي باطل
القسم المناهي العملية
Content

" ما احتلم نبي قط، إنما الاحتلام من الشيطان ".

باطل

أخرجه ابن عدي في " الكامل " (ق ١٢٧/٢) من طريق سليمان بن عبد العزيز الزهري

: حدثني أبي عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أورده في ترجمة داود هذا وقال:

" وهذا الحديث ليس البلاء [فيه] من داود، فإن داود صالح الحديث، إذا روى

عنه ثقة، والراوي عنه ابن أبي حبيبة قد مر ذكره في هذا الكتاب في ضعفاء

الرجال، فالبلاء منه ".

قلت: وسليمان بن عبد العزيز هذا لم أعرفه، ويحتمل أنه الذي في " اللسان ":

" سليمان بن عبد العزيز، عن الحسن بن عمارة، وعنه عبد الله بن سويد أبو

الخصيب، جهله ابن القطان ".

قلت: وقد خالفه الثقة إبراهيم بن المنذر الحزامي فقال: حدثنا عبد العزيز بن أبي ثابت عنه عن ابن عباس قال: فذكره موقوفا عليه.

أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/١٢٦ - ١٢٧) و" الأوسط " (ق ٩/٢ -

مجمع البحرين) وابن المظفر في " الفوائد " (ق ٩٩/٢) وقال الطبراني:

" لم يروه عن داود إلا ابن أبي حبيبة، ولا عنه إلا عبد العزيز ".

قلت: وهو شديد الضعف كما يشهد بذلك أقوال الحفاظ؛ المتقدمين منهم

والمتأخرين، فقال البخاري وأبو حاتم:

" منكر الحديث ". زاد الثاني: " جدا ".

وقال الذهبي في " الكاشف " و" الضعفاء ":

" تركوه ".

وقال الحافظ:

" متروك ".

قلت: فهو آفة هذا الحديث سواء كان حدث به موقوفا كما في رواية الحزامي عنه،

أومرفوعا كما في رواية ابنه سليمان عنه، وليست الآقة من ابن أبي حبيبة كما

تقدم عن ابن عدي، لأن هذا أحسن حالا من عبد العزيز.

فالحديث ضعيف جدا موقوفا، وباطل مرفوعا، لتفرد سليمان المجهول برفعه

ومخالفته للحزامي الثقة في وقفه.

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:625.

Loading...