كان يعجبه النظر إلى الأترج، وكان يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر
كان يعجبه النظر إلى الأترج، وكان يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر |
|
|---|---|
| اللفظ / العبارة' | كان يعجبه النظر إلى الأترج، وكان يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر |
| متعلق اللفظ | مسائل حديثية |
| الحكم الشرعي | موضوع |
| القسم | المناهي العملية |
| المحتوى | - " كان يعجبه النظر إلى الأترج، وكان يعجبه النظر إلى الحمام الأحمر ". موضوع وقد روي عن أبي كبشة، وعلي، وعائشة، وأنس، وطاووس مرسلا. ١ - أما حديث أبي كبشة، فيرويه بقية: حدثني أبو سفيان الأنماري عن حبيب بن عبد الله بن أبي كبشة عن أبيه عن جده رفعه. أخرجه يعقوب بن سفيان في " تاريخه " (٢/٣٥٧) ومن طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات " (٣/٩) وابن حبان في " الضعفاء " (٣/١٤٨) وأبو العباس الأصم في " حديثه " (١/١٤٠/) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٢/٢٩٩/٢) وكذا الطبراني في " المعجم الكبير " (٢٢/٣٣٩) . ذكره ابن حبان في ترجمة أبي سفيان هذا، وقال: " يروي الطامات من الروايات ". وبه أعله ابن الجوزي وزاد: " وقال أبو حاتم الرازي: مجهول ". وكذا قال الذهبي في " الميزان " والحافظ في " اللسان ". قلت: وحبيب بن عبد الله بن أبي كبشة لم أجد له ترجمة، وذكره الحافظ في " التهذيب " تمييزا، ولم يذكر فيه شيئا، فهو في عداد المجهولين، ولم يورده في " التقريب ". وقد خالفه إسماعيل بن أوسط البجلي عن محمد بن أبي كبشة عن أبيه عن جده مرفوعا به دون الشطر الأول منه. أخرجه الدولابي في " الكنى " (١/٥٠) . كذا وقع فيه: " عن جده " ولعلها زيادة من بعض النساخ، أووهم من البجلي فإن فيه ضعفا، قال الذهبي: " هو الذي قدم سعيد بن جبير للقتل، لا ينبغي أن يروى عنه، ووثقه ابن معين وغيره ". وزاد الحافظ في " اللسان ": " وقال الساجي: كان ضعيفا ". وذكره ابن حبان في " ثقات أتباع التابعين " (٦/٣٠ - ٣١) . ويرجح الأول؛ أن لإسماعيل هذا حديثا آخر يرويه عن محمد بن أبي كبشة عن أبيه قال: لما كانت غزوة تبوك.. الحديث، لم يذكر فيه: " عن جده ". أخرجه الدولابي والطبراني (٢٢/٣٤٠ - ٣٤١) وكذا أحمد (٤/٢٣١) والبخاري في " التاريخ " (١/١/٣٤٦) ، أورده في ترجمة إسماعيل، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما محمد بن أبي كبشة؛ فذكره البخاري (١/١/١٧٦) برواية إسماعيل فقط عنه، وأما ابن حبان فقال في " الثقات " (٥/٣٧١) : " يروي عن أبيه، وله صحبة - واسم أبي كبشة: سعد بن عمر، ويقال: عمر بن سعد - وهو أخوعبد الله بن أبي كبشة، روى عن محمد بن أبي كبشة سالم بن أبي الجعد، وقد قدم محمد بن أبي كبشة الكوفة، فكتب عنه ختناه إسماعيل بن أوسط البجلي (الأصل: (العجلي) وهو خطأ) وسالم بن أبي الجعد ". ونقله الحافظ في " التعجيل "، ولم يزد عليه شيئا. وبالجملة فهذه الطريق علتها الجهالة، ولم أجد من تكلم عليها. والله سبحانه وتعالى أعلم. ٢ - حديث علي؛ يرويه عيسى بن عبد الله بن محمد قال: حدثنا أبي عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب قال: فذكره. أخرجه ابن حبان (٢/١٢٢) ومن طريقه ابن الجوزي وقالا: " روى عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به ". وقال ابن عدي في " الكامل " (٥/١٨٨٣) : " روى أحاديث ليست مستقيمة، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه ". وقال أبو نعيم: " روى عن آبائه أحاديث مناكير، لا يكتب حديثه، لا شيء ". وقال الذهبي في " الضعفاء ": " قال الدارقطني: متروك ". ٣ - حديث عائشة؛ يرويه عمرو بن شمر عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عنها به. أخرجه ابن الجوزي (٣/٩) من طريق الحاكم بسنده عنه، وقال: " عمرو بن شمر؛ قال يحيى: ليس بثقة، وقال السعدي: كذاب، وقال النسائي والدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي الطامات عن الثقات، لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب ". قلت: ولعله سرقه منه يحيى بن عبد الحميد الحماني، فإنه معروف بالسرقة، فقد قال العقيلي في " ضعفائه " (٤/٤١٣) : حدثنا عبد الله بن أحمد قال: قلت لأبي : بلغني أن ابن الحماني حدث عن شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه النظر إلى الحمام، فأنكروه عليه، فرجع عن رفعه، فقال: " عن عائشة "، فقال أبي: " هذا كذب، إنما كنا نعرف بهذا حسين بن علوان. يعني أنه وضعه على هشام ". زاد ابن قدامة في " المنتخب " (١٠/١٦٥/٢) : " قلت: إن بعض أصحاب الحديث زعم أن أبا زكريا السيلحيني رواه عن شريك؟ فقال: كذب، السيلحيني لا يحدث بمثل هذا، هذا حديث باطل ". ٤ - حديث أنس، يرويه غنيم بن سالم عنه مرفوعا به إلا أنه لم يذكر الشطر الأول ، وذكر بديله: " وكان يعجبه القرع ". أخرجه الخطيب في " الموضح " (٢/٢٥٧) وقال: " وهو يغنم بن سالم بن قنبر ". قلت: وهو متهم، قال ابن حبان في " الضعفاء " (٣/١٤٥) : " شيخ، يضع الحديث على أنس بن مالك، روى عنه نسخة موضوعة، لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه على سبيل الاعتبار ". وقال ابن يونس: " حدث عن أنس فكذب ". ٥ - حديث طاووس يرويه عبد الرحمن بن بحر: حدثنا حازم بن جبلة بن أبي نضرة: حدثني سالم الأصبهاني عن طاووس به. أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١/٣٣٨) تعليقا فقال: حدث عمران بن عبد الرحيم: حدثنا عبد الرحمن بن بحر. قلت: وهذا إسناد مظلم مع إرساله، ذكره في ترجمة سالم هذا، وقال: " روى عنه حازم بن جبلة بن أبي نضرة وقال: أراه سالم بن عبد الله ختن سعيد بن جبير، ذكره ابن منده ". قلت: في " تاريخ البخاري الكبير " (٢/٢/١١٥ و١٨٤ - ١٨٦) و" الجرح والتعديل " (٢/٢/١٨ و١٢٠) جماعة يسمون (سالم بن عبد الله) وبعضهم لا ينسبون، وليس فيهم من روى عن طاووس، فالله يعلم من هو وما حاله؟ وحازم بن جبلة؛ لم أجد له ترجمة. وأما عمران بن عبد الرحيم؛ فقد ترجمه أبو الشيخ في " طبقات الأصبهانيين " ( ترجمة ٣١٤ - نسختي) فقال: " كان يرمى بالرفض، كثير الحديث، حدث عن عمرو بن حفص وغيره بعجائب ". وذكر أن وفاته كانت سنة (٢٨١) . وفي " الميزان " و" اللسان ": " قال السليماني: فيه نظر، وهو الذي وضع حديث أبي حنيفة عن مالك رحمهما الله تعالى ". قلت: فلعله هو المتهم في هذا الحديث بهذا الإسناد المظلم، والله سبحانه وتعالى أعلم. وجملة القول أن طرق هذا الحديث كلها واهية، وبعضها أشد ضعفا من بعض، ولذلك حكم ابن الجوزي بوضعه من الطرق الثلاثة الأولى، وليس خيرا منها ما بعدها، وقال الإمام أحمد: " كذب ". وأقر ذلك كله السيوطي في " اللآلي " (٢/٢٢٩ - ٢٣٠) فلم يتعقبه بشيء، وكذلك صنع المناوي في " فيض القدير "، فإنه أقر ابن الجوزي على وضعه، ثم تناقضا، فأورده السيوطي في " الجامع الصغير "! وقال المناوي في " التيسير ": " إسناده واه "! (تنبيه) : تقدم أن في حديث أنس رضي الله عنه مرفوعا: " وكان يعجبه القرع ". فاعلم أن هذه الجملة منه صحيحة عنه من طرق سقت بعضها في " الصحيحة " (٢١٢٧) ، وانظر كتابي الجديد " مختصر الشمائل المحمدية " (١٣٥ و١٣٦) . كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:578 إلى 581. |