" كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمر بمعروف، أونهي عن منكر، أوذكر الله ".

" كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمر بمعروف، أونهي عن منكر، أوذكر الله ".

اللفظ / العبارة' " كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمر بمعروف، أونهي عن منكر، أوذكر الله ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
المحتوى

- " كل كلام ابن آدم عليه لا له، إلا أمر بمعروف، أونهي عن منكر، أوذكر الله ".

ضعيف

أخرجه البخاري في " التاريخ (١/١/٢٦١) والترمذي (٢/٦٦) وابن ماجه (

٢/٢٧٤) وابن السني في " عمل اليوم والليلة (رقم ٥) وابن أبي الدنيا

وأبو يعلى في " مسنده (٤/١٧٠١) وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند (

ق ١٩٩/١) والقضاعي في " مسند الشهاب (ق ٢٢/٢) والبيهقي في " الشعب (

١/٣١٦ - هند) والأصبهاني في " الترغيب (ق ٢٤٦/٢) والخطيب في " التاريخ "

(١٢/٤٣٤) كلهم من طريق محمد بن يزيد بن خنيس المكي: حدثنا سعيد بن حسان قال

: حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه

وسلم مرفوعا به.

وفي رواية عن ابن خنيس قال:

كنا عند سفيان الثوري نعوده، فدخل عليه سعيد بن حسان المخزومي - وكان قاص

جماعتنا، وكان يقوم بنا في شهر رمضان - فقال له سفيان: كيف الحديث الذي

حدثتني عن أم صالح؟ قال: حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة رضي

الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.. (فذكره بلفظ: " كلام

ابن.. " دون قوله: " كل ") قال محمد بن يزيد: قلت: ما أشد هذا؟ فقال:

وما شدة هذا الحديث؟ إنما جاءت به امرأة عن امرأة [عن امرأة] ، هذا في كتاب

الله عز وجل الذي أرسل به نبيكم صلى الله عليه وسلم، فقرأ: " يوم يقوم الروح

والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا " وقال:

" والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا

بالحق وتواصوا بالصبر ". وقال: " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر

بصدقة أومعروف أوإصلاح بين الناس " الآية. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٢٣/٢٤٦/٤٨٤) والحاكم (٢/٥١٢ - ٥١٣)

والسياق له والخطيب (١٢/٣٢١) .

وفي رواية أخرى له عن ابن خنيس قال:

دخلت مع سعيد بن حسان على سفيان الثوري نعوده، فقال: كيف الحديث الذي حدثتني

به؟ فقلت: حدثتني أم صالح.. فذكره وفيه الزيادة التي يسن المعكوفتين،

وقال مكان: " أوذكر الله ":

" أوالصلح بين الناس ".

وهذه الرواية شاذة متنا وسندا:

أما المتن فظاهر.

وأما السند، فلأنه جعله من تحديث ابن خنيس عن أم صالح، والصواب أنه من

تحديثه عن سعيد بن حسان عنها كما في الروايتين المتقدمتين.

وعلى كل حال فالحديث بجميع رواياته ضعيف لا يصح، لأن مدارها على ابن خنيس،

وقد أعل به، وإنما العلة عندي ممن فوقه، فقال الترمذي:

" حديث غريب (وفي نسخة: حسن غريب) لا نعرفه إلا من حديث محمد بن يزيد بن

خنيس ".

وقال الحافظ المنذري في " الترغيب " (٤/١٠) :

" رواته ثقات، وفي محمد بن يزيد كلام قريب لا يقدح، وهو شيخ صالح ".

قلت: وما ذكره في ابن يزيد هو قول أبي حاتم فيه، وقد تبناه الذهبي في "

الكاشف "، ولذلك قال في " الميزان ":

" هو وسط ".

قلت: وأما قول المنذري آنفا: " رواته ثقات " فليس على إطلاقه بصواب، لأن أم

صالح هذه لم يوثقها أحد فيما علمت، بل أشار الذهبي إلى أنها مجهولة، فقال في

" الميزان ":

" تفرد عنها سعيد بن حسان المخزومي ".

وقال الحافظ في " التقريب "" لا يعرف حالها ".

قلت: فهي مجهولة العين، فهي علة الحديث. والله أعلم.

(تنبيه) : لقد أورد الغماري هذا الحديث في جملة من الأحاديث الضعيفة

والمنكرة التي غص بها " كنزه "! دونما بحث أوتحقيق، بل ران عليه الجمود

والتقليد كما سبق التنبيه عليه مرارا تعليما وتحذيرا، وهنا اغتر بكلام

المنذري السابق وتوهم منه سلامة السند من الجهالة التي بينتها ... والله

المستعان.

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:547.

Loading...