" سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، فلا تعتلوا بربكم ".

" سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، فلا تعتلوا بربكم ".

اللفظ / العبارة' " سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون، فلا طاعة لمن عصى الله، فلا تعتلوا بربكم ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
المحتوى

" سيلي أموركم من بعدي رجال يعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون،

فلا طاعة لمن عصى الله، فلا تعتلوا بربكم ".

ضعيف بهذا اللفظ

أخرجه الحاكم (٣/٣٥٧) وعبد الله بن أحمد في " زوائد المسند " (٥/٣٢٩) من

طريق مسلم بن خالد - وفي " الزوائد ": يحيى بن مسلم وأظنه تحريفا - عن ابن

خثيم عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن عبادة بن الصامت قال: سمعت

أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.

قلت: ومسلم بن خالد فيه ضعف من قبل حفظه، لكن ذكر الحاكم أنه تابعه زهير بن

معاوية، ويحتمل أن يكون يحيى بن مسلم الذي في طريق عبد الله بن أحمد هو غير

مسلم بن خالد، ولكني لم أعرفه.

وقد أخرجه أحمد (٥/٣٢٥) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عثمان بن

خثيم: حدثني إسماعيل بن عبيد الأنصاري به إلا أنه لم يقل: عن أبيه.

وإسماعيل بن عياض ضعيف في روايته عن غير الشاميين وهذه منها.

وقد روي عنه بإسناد آخر، أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (٢٤٦) من طريق هشام

ابن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا عبد العزيز بن عبيد الله بن

حمزة بن صهيب عن شهر بن حوشب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله

صلى الله عليه وسلم أنه قال فذكره بنحوه وقال:

" عبد العزيز؛ قال يحيى - يعني ابن معين -: ضعيف لم يحدث عنه إلا إسماعيل بن

عياش ".

قلت: وهو شامي حمصي، فحديثه هو المحفوظ من رواية إسماعيل بن عياش ولكنه

ضعيف لما عرفت من حاله. وقد قال العقيلي في الحديث:

" أما هذا اللفظ: " فلا تعتلوا "، فلا يحفظ إلا في هذا الحديث. وقد روي في

هذا المعنى بخلاف هذا اللفظ رواية أحسن من هذه ".

قلت: وقد فاته رواية إسماعيل بن عبيد المتقدمة، وهي أجود من هذه، غير أن

إسماعيل هذا في عداد المجهولين كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله: " ما علمت روى عنه سوى عبد الله بن عثمان بن خثيم ".

قلت: ومع ذلك، فقد اختلفوا عليه في إسناده، فمنهم من قال: " عن أبيه "

ومنهم من لم يقل، فهو علة الحديث. والله أعلم.

وأما اللفظ الذي أشار إليه العقيلي فالظاهر أنه يعني حديث أم سلمة رضي الله

عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" ستكون أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن عرف برىء، ومن أنكر سلم، ولكن من

رضي وتابع "، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: " لا ما صلوا ".

رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في " الصحيحة " برقم (٣٠٠٧) .

(تنبيه) : قوله: " فلا تعتلوا " كذا وقع في حديث عبادة عند أحمد وابنه

عبد الله، ووقع في " المستدرك " و" تلخيصه "" فلا تعتبوا "! ! وفي "

مجمع الزوائد " (٥/٢٢٦) : " فلا تقبلوا "! وفي " الجامع الكبير - المصورة "

" فلا تضلوا "! وزاد في المخرجين " الشاشي ".

وهذا اختلاف شديد في هذه اللفظة، ولعل الصواب فيها الوجه الأول لاتفاق رواية

أحمد مع رواية ابنه عليها، ولموافقته لرواية العقيلي في حديث ابن عمرو بن

العاص.

وقد خفي أمر هذه الكلمة على الدكتور القلعجي، فلم يستطع أن يقرأها على الصواب

في مخطوطة " ضعفاء العقيلي " الذي حققه في زعمه، فجاءت في مطبوعته (٣/٢٢) في

موضعين منها بلفظ:

" فلا تقتلوا برأيكم "!

وعلق عليه بقوله:

" في هامش الأصل: فلا تغلبوا ".

وهكذا فليكن تحقيق الدكتور! وكم له في تعليقاته من مثل هذا وغيره من

الأخطاء والأوهام التي تدل على مبلغه من العلم. والله المستعان.

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:529.

Loading...