" أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، واضربوا الهام، تورثوا الجنان ".
" أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، واضربوا الهام، تورثوا الجنان ". |
|
|---|---|
| اللفظ / العبارة' | " أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، واضربوا الهام، تورثوا الجنان ". |
| متعلق اللفظ | مسائل حديثية |
| الحكم الشرعي | ضعيف |
| القسم | المناهي العملية |
| Content | - " أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، واضربوا الهام، تورثوا الجنان ". ضعيف أخرجه الترمذي (١/٣٤٠) من طريق عثمان بن عبد الرحمن الجمحي عن محمد بن زياد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به وقال: " حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن زياد عن أبي هريرة ". كذا قال! والجمحي هذا، لم يوثقه أحد، بل قال البخاري: " مجهول ". وقال أبو حاتم: " ليس بالقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به ". واعتمده الحافظ في " التقريب ". وللحديث طريق أخرى دون الفقرة الثالثة، يرويه قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة قال: " قلت: يا رسول الله! إذا رأيتك طابت نفسي، وقرت عيني، فأنبئني عن كل شيء ، فقال: " كل شيء خلق من ماء ". قال: قلت: يا رسول الله! أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة، قال: " أفش السلام، وأطعم الطعام، وصل الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، ثم ادخل الجنة بسلام ". أخرجه ابن حبان (٦٤٢) وأحمد (٢/٢٩٥ و٣٢٣ - ٣٢٤ و٤٩٣) . قلت: وهذا إسناد ضعيف، قال الدارقطني: " أبو ميمونة عن أبي هريرة، وعنه قتادة؛ مجهول يترك ". لكن قوله: " أفش السلام ... " إلخ قد صح من حديث عبد الله بن سلام مرفوعا وهو مخرج في " الصحيحة " (٥٦٩) . (تنبيه) : قد وقع للسيوطي ثم للمناوي خبط في لفظ هذا الحديث وسياقه بينته في المصدر الآنف الذكر برقم (٥٧١) . وكذلك أخطأ الغماري بإيراده في " كنزه "، ومعزوا لابن ماجه. ثم رأيت الحديث في " المستدرك " (٤/١٢٩) من الوجه المذكور وقال: " صحيح الإسناد "! ووافقه الذهبي! مع أن هذا أورد أبا ميمونة في " الميزان " ونقل عن الدارقطني ما ذكرته عنه آنفا من التجهيل! وأقره! وأما الحاكم فلعله ظن أن أبا ميمونة هذا هو الفارسي وليس أبا ميمونة الأبار، أوأنه ظن أنهما واحد، والراجح التفريق، وإليه ذهب الشيخان وأبو حاتم وغيرهم كالدارقطني؛ فإنه وثق الفارسي في " كناه "، قال الحافظ في " التهذيب " عقبه: " وهذا مما يؤيد أنه غير الفارسي ". ووقع في ابن حبان " هلال بن أبي ميمونة ". وهو خطأ مطبعي أومن النساخ. والله أعلم. ثم رأيت ابن كثير جرى في " التفسير " على عدم التفريق، فقال عقب الحديث وقد ساقه من رواية أحمد (٣/١٧٧) : " وهذا إسناد على شرط الصحيحين، إلا أن أبا ميمونة من رجال " السنن " واسمه سليم، والترمذي يصحح له. وقد رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلا. والله أعلم. ". قلت: وهذه علة أخرى وهي الإرسال. والله أعلم. والحديث مما صححه الرفاعي في " مختصره " (٣/٤٠/٣٠) فما أكثر تعديه، وظلمه لنفسه وقرائه؟ ! وشاركه في ذلك بلديه الصابوني (٢/٥٠٦) وزاد عليه أنه عزا التخريج إلى نفسه حين جعله في الحاشية، وذلك من ديدنه كما كنت نبهت عليه في مقدمة المجلد الرابع من " الصحيحة "، فعد إليه إن شئت أن تعرف حقيقته. كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:493. |