- " أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة ".
- " أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة ". |
|
|---|---|
| اللفظ / العبارة' | - " أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة ". |
| متعلق اللفظ | مسائل حديثية |
| الحكم الشرعي | ضعيف |
| القسم | المناهي العملية |
| المحتوى | - " أوقد على النار ألف سنة حتى احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت، فهي سوداء مظلمة ". ضعيف أخرجه الترمذي (٣/٣٤٦ - تحفة) وابن ماجه (٢/٥٨٧) قالا: حدثنا عباس بن محمد الدوري البغدادي، وابن أبي الدنيا في " صفة النار " (ق ٩/١) حدثني أبو الفضل مولى بني هاشم قالا: نا يحيى بن أبي بكير: نا شريك عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وقال الترمذي وحده: " حدثنا سويد بن نصر أنا عبد الله عن شريك عن عاصم عن أبي صالح أورجل آخر عن أبي هريرة نحوه، ولم يرفعه وحديث أبي هريرة في هذا موقوف أصح، ولا أعلم أحدا رفعه غير يحيى بن أبي بكير عن شريك ". قلت: يحيى هذا ثقة محتج به في الصحيحين، فلا مجال للغمز منه، ولا سيما وفوقه شريك وهو ابن عبد الله النخعي القاضي وهو سيء الحفظ كما مر في هذه السلسلة مرارا، فهو علة الحديث، ويؤكد ذلك اضطرابه فيه فتارة يرفعه وأخرى يوقفه، وتارة يجزم في إسناده فيقول: عن أبي صالح، وتارة يشك فيه فيقول: " عن أبي صالح أوعن رجل آخر "، وذلك من علامات قلة ضبطه وسوء حفظه فلا جرم ضعفه أهل العلم والمعرفة بالرجال، فالحديث ضعيف مرفوعا وموقوفا. نعم قد صح بعضه عن أبي هريرة موقوفا، أخرجه مالك في " الموطأ " (٣/١٥٦) عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال: " أترونها حمراء كناركم هذه؟ لهي أسود من القار. والقار الزفت ". قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ولولا أنه يحتمل أن يكون من الإسرائيليات لقلت - كما قال غيري - إنه في حكم الموضوع. والله أعلم. والحديث قال ابن كثير في تفسيره (٤/٥٤٤) بعد أن ذكره من المصدرين السابقين: " وقد روي هذا من حديث أنس، وعمر بن الخطاب ". قلت: حديث أنس ضعيف الإسناد، ومع ذلك فهو مختصر ليس فيه إلا الجملة الأخيرة منه في حديث آخر بلفظ: " ونار جهنم سوداء مظلمة ". قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (١٠/٣٨٨) : " رواه البزار، ورجاله ضعفاء على توثيق لين فيهم ". قلت: فيه تساهل ظاهر، فإن من رجاله زائد بن أبي الرقاد كما تبين من الرجوع إلى " كشف الأستار " (٣٤٨٩) . وقد أورده الذهبي في " الضعفاء " وقال: " قال البخاري: منكر الحديث ". وأما حديث عمر فواه جدا، بل آثار الوضع عليه لائحة فلابد من ذكره على طوله، وهو الآتي بعده. هذا الحديث من الأحاديث الكثيرة الضعيفة التي ضخم بها الشيخ الصابوني الحلبي كتابه " مختصر تفسير ابن كثير " (٣/٦٧٠) وما كنت لأهتم بذلك لولا أنه تشبع بما لم يعط وزعم في مقدمته أنه اقتصر فيه على الأحاديث الصحيحة، وواقع الكتاب يكذبه. وقد كنت بينت ذلك بيانا شافيا، مع بعض الأمثلة في مقدمة المجلد الرابع من " الصحيحة "، وهذا الحديث من الأمثلة الجديدة على ذلك، وتقدم غيره. ثم اطلعت على " مختصر تفسير ابن كثير " للشيخ نسيب الرفاعي الحلبي، فإذا به قد سبق ابن بلده إلى هذا الزعم الكاذب في مقدمته، وأخل به كإخلاله أوأشد، فقد زاد عليه في التشبع بما لم يعط: أنه وضع في آخر كل مجلد فهرسا لأحاديثه صدر كل حديث منها بذكر مرتبته بقوله: " صح "، " حسن " وأحيانا " مرسل " " ض " كل ذلك بمحض رأيه غير مستند في ذلك إلى عالم بهذا الفن حتى ولا إلى ابن كثير نفسه ، ولا مجال الآن لضرب الأمثلة، وقد مر شيء منها، ثم إني أذكر أنني خرجت مثالا واحدا منها صححه بجهل بالغ، وفي إسناده عند ابن كثير من قال فيه ابن معين: كذاب يضع الحديث، وسيأتي هذا الحديث برقم (٥٦٥٥) بإذن الله تعالى. كتبت هذا نصحا للقراء وتحذيرا، والله المستعان من المتاجرين بادعاء العلم في آخر الزمان. كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:472. |