" خلق الله جنة عدن بيده، ودلى فيها ثمارها، وشق فيها أنهارها، ثم نظر إليها فقال: " قد أفلح المؤمنون "، قال: وعزتي لا يجاورني فيك بخيل ".

" خلق الله جنة عدن بيده، ودلى فيها ثمارها، وشق فيها أنهارها، ثم نظر إليها فقال: " قد أفلح المؤمنون "، قال: وعزتي لا يجاورني فيك بخيل ".

اللفظ / العبارة' " خلق الله جنة عدن بيده، ودلى فيها ثمارها، وشق فيها أنهارها، ثم نظر إليها فقال: " قد أفلح المؤمنون "، قال: وعزتي لا يجاورني فيك بخيل ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
Content

" خلق الله جنة عدن بيده، ودلى فيها ثمارها، وشق فيها أنهارها، ثم نظر إليها فقال: " قد أفلح المؤمنون  قال: وعزتي لا يجاورني فيك بخيل ".

ضعيف. أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/١٧٤/٢) و" الأوسط " (٥٦٤٨) من

طريق حماد بن عيسى العبسي عن إسماعيل السدي عن أبي صالح عن ابن عباس يرفعه.

قلت: وهذا إسناد ضعيف، حماد بن عيسى العبسي، قال الذهبي في " الميزان ":

" فيه جهالة ".

وقال الحافظ في " التقريب ":

" مستور، وقيل: هو الذي قبله ".

يعني حماد بن عيسى الجهني الواسطي غريق الجحفة، فإذا كان هو فهو معروف بالضعف

، قال الحاكم والنقاش:

" يروي عن ابن جريج وجعفر الصادق أحاديث موضوعة ".

لكن للحديث طريق أخرى. فقال المنذري في " الترغيب " (٣/٢٤٧ و٤/٢٥٢) وتبعه

الهيثمي (١٠/٢٩٧) واللفظ له:

" رواه الطبراني في " الأوسط " و" الكبير " وأحد إسنادي الطبراني في " الأوسط

" جيد ".

قلت: وفيما قالا نظر من وجهين:

الأول: أن الإسناد الآخر فيه ضعف أيضا، وقد أخرجه الطبراني في " الأوسط " (٣٢٤) و" الكبير " أيضا (٣/١٢٢/١) وعنه الضياء في " المختارة " (٦٣/١٣/٢)

وتمام الرازي في " الفوائد " وعنه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٥/٣٤٠/١ و١٥/٧٠/٤) من طريق هشام بن خالد: حدثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن

عباس مرفوعا بلفظ:

" لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على

قلب بشر، ثم قال لها: تكلمي فقالت: " قد أفلح المؤمنون " ".

فهذا إسناد ضعيف من أجل عنعنة بقية، وقال الحافظ ابن كثير في " تفسيره ":

" بقية عن الحجازيين ضعيف ".

والمتروكين، فإذا صرح بالتحديث وكان من فوقه ثقة، ومن دونه ثقة فهو حجة،

وإلا فلا. وقد رأيت الحديث في " صفة الجنة " لأبي نعيم (٣/١ - ٢) أخرجه من

هذا الوجه، لكنه قال: حدثنا بقية: حدثني ابن جريج به. وكذلك وقع في "

الأوسط " فإن كان محفوظا عن هشام بن خالد، فلا يحتج به أيضا، لأن هشاما وهو

الأزرق كان يروج عليه الخطأ فيقول في كل خبر يرويه عن بقية: حدثنا، وبقية لم

يقل: حدثنا، كما في رواية الأكثرين. وتقدم له حديث آخر بلفظ:

" من أصيب بمصيبة.. " الحديث (١٩٨) .

والآخر: أن متن الإسناد الآخر يختلف عن متن الأول، فإنه:

أولا: ليس فيه " قال: وعزتي.. ".

وثانيا: أن القائل فيه: " قد أفلح المؤمنون " هي الجنة، وفي الأول هو

الله تعالى. فلا يجوز القول في المتن الأول: " رواه الطبراني.. بإسنادين

أحدهما جيد ". والإسناد الجيد - إن سلم بجودته - متنه مختلف عن متن الإسناد

الضعيف! فتأمل هذا فإنك قد لا تراه في مكان آخر.

وقد روي الحديث بأتم منه وهو:

١٢٨٥ - " خلق الله جنة عدن بيده، لبنة من درة بيضاء، ولبنة من ياقوتة حمراء،

ولبنة من زبرجدة خضراء، وملاطها مسك، وحشيشها الزعفران، حصباؤها اللؤلؤ،

وترابها العنبر، ثم قال لها: انطقي، قالت: " قد أفلح المؤمنون "، فقال

الله عز وجل: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل، ثم تلا رسول الله صلى الله

عليه وسلم: " ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون " "

ضعيف

أخرجه ابن أبي الدنيا في " صفة الجنة " كما في " الترغيب " (٣/٢٤٧ و٤/٢٥٢)

و" تفسير ابن كثير "، وأبو نعيم في " صفة الجنة " له (٣/١ - ٢) من طريق

محمد بن زياد بن الكلبي: حدثنا يعيش بن حسين (وفي أبي نعيم: بشر بن حسن)

عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم: فذكره.

قلت: وهذا إسناد ضعيف محمد بن زياد بن الكلبي، أورده الذهبي في " الضعفاء "

وقال:

" قال ابن معين: لا شيء ".

ويعيش بن حسين، أوبشر بن حسن لم أعرفه، وأغلب الظن أنه وقع محرفا في "

التفسير " ومنه نقلت، وفي " صفة الجنة " لأبي نعيم كما سبق الإشارة إلى ذلك

. والله أعلم

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:445 ـ446.

Loading...