من رأى من مسلم عورة فسترها، كان كمن أحيا موؤدة من قبرها

من رأى من مسلم عورة فسترها، كان كمن أحيا موؤدة من قبرها

اللفظ / العبارة' من رأى من مسلم عورة فسترها، كان كمن أحيا موؤدة من قبرها
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
المحتوى

" من رأى من مسلم عورة فسترها، كان كمن أحيا موؤدة من قبرها ".

ضعيف

أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (٧٥٨) وأبو داود (٤٨٩١) والطيالسي في

" المسند " (١٠٠٥) وابن شاهين في " جزء من حديثه " (ق ٢٠٥/٢ - محمودية)

والقضاعي في " مسند الشهاب " (ق ٤٢/١) من طريق عبد الله بن المبارك: حدثنا

إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم قال:

" جاء قوم إلى عقبة بن عامر فقالوا: إن لنا جيرانا يشربون ويفعلون،

أفنرفعهم إلى الإمام؟ قال: لا، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:..

" فذكره. والسياق للبخاري.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات؛ غير أبي الهيثم وهو المصري مولى عقبة بن عامر

الجهني واسمه كثير، قال الذهبي:

" لا يعرف ".

وقال الحافظ في " التقريب ":

" مقبول ". يعني عند المتابعة وإلا فلين الحديث.

وتابع ابن المبارك عبد الله بن وهب: أخبرني إبراهيم بن نشيط به إلا أنه لم

يذكر فيه " عقبة بن عامر " فلا أدري أسقط ذلك من الناسخ أم هكذا وقعت الرواية عنده؟ (١)

أخرجه الحاكم (٤/٣٨٤) وقال:

" صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي! وقد علمت أن كثيرا هذا مجهول بشهادة

الذهبي نفسه! وقال ابن شاهين:

" حديث غريب من حديث إبراهيم بن نشيط ".

قلت: هو ثقة، ولم يتفرد به كما يأتي، وإنما علة الحديث أبو الهيثم كثير

هذا. وقد اضطرب فيه على كعب بن علقمة، فقال ابن المبارك وابن وهب: عن ابن

نشيط عنه هكذا. وقال ليث بن سعد: عن إبراهيم بن نشيط الخولاني عن كعب بن

علقمة عن أبي الهيثم عن دخين كاتب عقبة قال:


(١) انظر التعليق على " بغية الحازم " ترجمة كثير هذا. اهـ

" قلت لعلقمة: إن لنا جيرانا يشربون الخمر، وأنا داع لهم الشرط فيأخذونهم،

فقال: لا تفعل، ولكن عظهم وتهددهم، قال: ففعل، فلم ينتهو ا، قال: فجاء

دخين فقال: إني نهيتهم فلم ينتهو ا، وأنا داع لهم الشرط، فقال عقبة: ويحك

لا تفعل فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:.. " فذكره.

أخرجه أبو داود (٤٨٩٢) وأحمد (٤/١٥٣) والخلال في " الأمر بالمعروف

والنهي عن المنكر " (ق ٧ - ٨) ، لكن سقط منه أومن خطي الذي نقلت عنه حرف "

عن " بين أبي الهيثم ودخين، فصار هكذا " عن أبي الهيثم دخين " وكذلك وقع في

" الترغيب " (٣/١٧٥) لكن على التقديم والتأخير " دخين أبي الهيثم " وعزاه

لأبي داود والنسائي وابن حبان والحاكم، ثم قال:

" رجال أسانيدهم ثقات، لكن اختلف فيه على إبراهيم بن نشيط اختلافا كثيرا ذكرت

بعضه في مختصر (السنن) ".

قلت: فالظاهر أن ما في " الأمر بالمعروف " وجه من وجوه الاختلاف الذي أشار

إليه المنذري، وكتاب ابن حبان قد رتبه الهيثمي مقتصرا على زوائده على

الصحيحين، ومن المفروض أن يكون الحديث فيه، لكن لا تطوله الآن يدي. وأما

النسائي فإنما أخرجه في " الكبرى " له وهي غير مطبوعة، وفي المكتبة الظاهرية

أجزاء قليلة منها.

ثم رأيت الحديث في " زوائد ابن حبان " (١٤٩٢) من طريق الليث فإذا هو مثل ما

جاء في " الترغيب ".

ومما يرجح الرواية الأولى التي لم يذكر فيها " دخين " اتفاق ابن المبارك وابن

وهب عليها عن إبراهيم بن نشيط، وأن ابن لهيعة قد تابع إبراهيم عليها، فقال:

حدثنا كعب بن علقمة عن مولى لعقبة بن عامر يقال له: أبو كثير قال: لقيت عقبة

ابن عامر، فأخبرته أن لنا جيرانا يشربون الخمر.. الحديث.

كذا قال، وهو من أوهام ابن لهيعة، والصواب كثير كما تقدم.

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:423ـ424.

Loading...