يا علي مثل الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت، فلما دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات ولد، ولا هي ذات حمل.
يا علي مثل الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت، فلما دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات ولد، ولا هي ذات حمل. |
|
|---|---|
| اللفظ / العبارة' | يا علي مثل الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت، فلما دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات ولد، ولا هي ذات حمل. |
| متعلق اللفظ | مسائل حديثية |
| الحكم الشرعي | ضعيف |
| القسم | المناهي العملية |
| Content | - " يا علي مثل الذي لا يتم صلاته كمثل حبلى حملت، فلما دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات ولد، ولا هي ذات حمل. ومثل المصلي كمثل التاجر لا يخلص له ربحه حتى يخلص له رأس ماله، كذلك المصلي لا تقبل نافلته حتى يؤدي الفريضة ". ضعيف أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " (٢/٣٨٧) وأبو القاسم الأصبهاني في " الترغيب " (ق ١٩٦/١) وأبو يعلى في " مسنده " (١/٩٠) الشطر الأول منه من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. وقال البيهقي: " موسى بن عبيدة لا يحتج به، قد اختلف عليه في إسناده، فرواه زيد بن الحباب وأسباط بن محمد هكذا، ورواه سليمان بن بلال عن موسى بن عبيدة عن صالح بن سويد عن علي مرفوعا، وهو إن صح.. ". ثم ساق إسناده إلى سليمان به. وقد وصله ابن شاذان في " الفوائد " (١/١١٩/٢) وابن بشران في " الفوائد " (٢٦/١٠٥/٢) والرامهرمزي في " الأمثال " (٧٠/١ - ٢) . وأعله الهيثمي (٢/١٣٢) بالربذي هذا فقال: " ضعيف "، وأشار المنذري (١/١٨٣) إلى تضعيفه. وزاد أبو يعلى في أوله: " نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ وأنا راكع ". وقد خالفه في إسنادها إبراهيم بن عبد الله بن حنين فقال عن أبيه أنه سمع علي ابن أبي طالب يقول: فذكرها دون حديث الترجمة، وجعله من سماع عبد الله بن حنين من علي دون ذكر أبيه بينهما. أخرجه مسلم (٢/٤٨ و٤٩) وأحمد (١/١١٤ و١٢٣ و١٣٦) وأبو يعلى (١/١١٩ و١٢١ و١٥٧ و١٧٥ و١٧٦) . نعم قد ذكر مسلم خلافا آخر في إسناده على عبد الله بن حنين، لا يضر في هذه القطعة من الحديث، لا سيما ولها طرق أخرى في " مسند " أحمد وأبي يعلى وغيرهما. وقد شاع الاستدلال بالشطر الأخير منه " المصلي لا تقبل نافلته حتى يؤدي الفريضة " على ما يفتي به كثير من المشايخ من كان مبتلى بترك الصلاة وإخراجها عن وقتها عامدا بوجوب قضائها مكان السنن الراتبة فضلا عن غيرها، ويقولون: إن الله عز وجل لا يقبل النافلة حتى تصلى الفريضة! وهذا الحديث مع ضعفه لا يدل على ما ذهبوا إليه لوصح، إذ إن المقصود به فريضة الوقت مع نافلته، ففي هذه الحالة لا تقبل النافلة حتى تؤدي الفريضة، فلوأنه صلاهما معا كفريضة الظهر ونافلتها مثلا في الوقت مع إتيانه بسائر الشروط والأركان، كانت النافلة مقبولة كالفريضة، ولوأنه كان قد ترك صلاة أوأكثر عمدا فيما مضى من الزمان. فمثل هذه الصلاة لا مجال لتداركها وقضائها، لأنها إذا صليت في غير وقتها فهو كمن صلاها قبل وقتها ولا فرق، ومن العجائب أن العلماء جميعا متفقون على أن الوقت للصلاة شرط من شروط صحتها، ومع ذلك فقد وجد من قال في المقلدين يسوغ بذلك القول بوجوب القضاء: المسلم مأمور بشيئين: الأول الصلاة، والآخر وقتها ، فإذا فاته هذا بقي عليه الصلاة! وهذا الكلام لو صح أولوكان يدري قائله ما يعني لزم منه أن الوقت للصلاة ليس شرطا، وإنما هو فرض، وبمعنى آخر هو شرط كمال، وليس شرط صحة، فهل يقول بهذا عالم؟ ! وجملة القول: أن القول بوجوب قضاء الصلاة على من فوتها عن وقتها عمدا مما لا ينهض عليه دليل، ولذلك لم يقل به جماعة من المحققين مثل أبي محمد بن حزم والعز بن السلام الشافعي وابن تيمية وابن القيم والشوكاني وغيرهم. ولابن القيم رحمه الله تعالى بحث هام ممتع في رسالة " الصلاة " فليراجعها من شاء، فإن فيها علما غزيرا، وتحقيقا بالغا لا تجده في موضع آخر. وبديهي جدا أن النائم عن الصلاة أوالناسي لها لا يدخل في كلامنا السابق، بل هو خاص بالمتعمد للترك، وأما النائم والناسي، فقد أوجد الشارع الحكيم لهما مخرجا، فأمرهما بالصلاة عند الاستيقاظ أوالتذكر، فإن فعلا تقبل الله صلاتهما وجعلها كفارة لما فاتهما، وإن تعمدا الترك لأدائها حين الاستيقاظ والتذكر كانا آثمين كالمتعمد الذي سبق الكلام عليه، لقوله صلى الله عليه وسلم: " من نسي صلاة أونام عنها فليصلها حين يذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك ". أخرجه الشيخان من حديث أنس رضي الله عنه. فقوله: " لا كفارة لها إلا ذلك . كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:414. |