" يوم كلم الله موسى عليه السلام، كانت عليه جبة صوف، وسراويل صوف، وكساء صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي ".

" يوم كلم الله موسى عليه السلام، كانت عليه جبة صوف، وسراويل صوف، وكساء صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي ".

اللفظ / العبارة' " يوم كلم الله موسى عليه السلام، كانت عليه جبة صوف، وسراويل صوف، وكساء صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف جدا
القسم المناهي العملية
المحتوى

" يوم كلم الله موسى عليه السلام، كانت عليه جبة صوف، وسراويل صوف، وكساء

صوف، ونعلاه من جلد حمار غير ذكي ".

ضعيف جدا

أخرجه الترمذي (١/٣٢٣) والحسن بن عرفة في " جزئه " (٩ - ١٠) والعقيلي في

" الضعفاء " (٩٧) وابن عدي في " الكامل " (٧٩/٢) وابن شاهين في " الأمالي " (٦٦/٢) وأبو موسى المديني في " منتهى رغبات السامعين " (١/٢٥٦/٢) وابن

النجار في " ذيل تاريخ بغداد " (١٠/١٢٥/٢) وكذا الحاكم في " المستدرك " (

٢/٣٧٩) وابن عساكر في " تاريخ دمشق " (١٧/١٦١/١) والذهبي في " الميزان من

طرق عن حميد الأعرج عن عبد الله بن الحارث عن ابن مسعود مرفوعا. وقال ابن

عدي:

" حميد هذا أحاديثه غير مستقيمة، ولا يتابع عليها ".

وقال العقيلي:

" حميد بن علي الأعرج منكر الحديث ".

وقال الترمذي:

" حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث حميد الأعرج، وحميد هو ابن علي الكوفي،

قال: سمعت محمدا يقول: حميد بن علي الأعرج منكر الحديث، وحميد بن قيس

الأعرج المكي صاحب مجاهد ثقة. قال أبو عيسى: (الكمة) القلنسوة الصغيرة ".

قلت: وأما الحاكم فقال:

" هذا حديث صحيح على شرط البخاري "!

وإنما قال ذلك لأنه وقع في إسناده: " حميد بن قيس " أي المكي الثقة، وذلك

من أوهامه، ولذا تعقبه الذهبي في " تلخيصه " بقوله:

" قلت: بل ليس على شرط (خ) ، وإنما غره أن في الإسناد حميد بن قيس، كذا،

وهو خطأ، إنما هو حميد الأعرج الكوفي ابن علي، أوابن عمار، أحد المتروكين

، فظنه المكي الصادق ".

قلت: فالسند ضعيف جدا، من أجل تفرد حميد هذا الواهي به، قال الذهبي في

ترجمته من " الميزان ":

" يروي عنه خلف بن خليفة، واه ".

وقال في موضع آخر:

" متروك.. قال أحمد: ضعيف، وقال أبو زرعة عنه: واه، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن ابن الحارث عن ابن مسعود نسخة كأنها كلها

موضوعة، وقال النسائي: ليس بالقوي ".

ثم ساق له الذهبي من مناكيره أحاديث هذا أحدها.

ثم رأيت في " منتخب ابن قدامة (١١/٢٠٩/٢) :

" قال مهنا: سألت أحمد عن حديث خلف بن خليفة عن حميد الأعرج.. فذكره فقال:

منكر ليس بصحيح، أحاديث حميد عن عبد الله بن الحارث منكرة ".

وقد وقع لابن بطة الحنبلي وهم فاحش في متن هذا الحديث، فقد رواه عن إسماعيل

ابن محمد الصفار: حدثنا الحسن بن عرفة: حدثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج به

وزاد في آخره:

".. فقال: من ذا العبراني الذي يكلمني من الشجرة؟ قال: أنا الله "!

هكذا ساقه من طريقه ابن الجوزي في " الموضوعات (١/١٩٢) وقال:

" لا يصح، وكلام الله لا يشبه كلام المخلوقين، والمتهم به حميد ".

فتعقبه الحافظ في " اللسان (٤/١١٣) ثم السيوطي في " اللآلي المصنوعة (

١/١٦٣) فقال:

" كلا والله، بل حميد بريء من هذه الزيادة المنكرة فقد أخبرنا به الحافظ..

أنا إسماعيل بن محمد الصفار.. ".

قلت: فذكره كما تقدم من تخريج الجماعة بدون الزيادة، وجزء ابن عرفة هو من

رواية الصفار هذا، وليس فيه الزيادة، وكذلك هو عند بعض من ذكرنا من

المخرجين من غير طريق الصفار عن خلف بن خليفة به دون الزيادة، وكذلك رواه أبو

يعلى في " مسنده " عن خلف. ثم قال الحافظ:

" وقد رويناه من طرق ليس فيها هذه الزيادة، وما أدري ما أقول في ابن بطة بعد

هذا، فما أشك أن إسماعيل بن محمد الصفار لم يحدث بهذا قط، والله أعلم بغيبه ".

قلت: يمكن أن يقال أن هذا من أوهام ابن بطة، فقد قال الذهبي في ترجمته من " الميزان ":

" إمام، لكنه ذو أوهام ".

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:392.

Loading...