صنعت هذا (يعني الجمع بين الصلاتين) لكي لا تحرج أمتي ".

صنعت هذا (يعني الجمع بين الصلاتين) لكي لا تحرج أمتي ".

اللفظ / العبارة' صنعت هذا (يعني الجمع بين الصلاتين) لكي لا تحرج أمتي ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
المحتوى

 " صنعت هذا (يعني الجمع بين الصلاتين) لكي لا تحرج أمتي ".

ضعيف

رواه الطبراني في " الأوسط " (رقم - ٤٢٧٦) عن عبد الله بن عبد القدوس عن

الأعمش عن عبد الرحمن بن ثروان عن زاذان عن عبد الله بن مسعود قال:

جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الأولى والعصر، وبين المغرب والعشاء

، فقيل له في ذلك فقال: فذكره. قال الطبراني:

" لم يروه عن الأعمش إلا عبد الله ".

قلت: وهو ضعيف عند الجمهور مثل ابن معين وأبي داود والنسائي والدارقطني

وغيرهم. ولذلك قال الذهبي في " الضعفاء ":

" ضعفوه ".

وقال الحافظ في " التقريب ":

" صدوق رمي بالرفض، وكان أيضا يخطىء ".

والحديث قال الهيثمي (٢/١٦١) :

" رواه الطبراني في " الأوسط " و" الكبير "، وفيه عبد الله بن عبد القدوس؛

ضعفه ابن معين والنسائي، ووثقه ابن حبان، وقال البخاري: " صدوق، إلا أنه

يروي عن أقوام ضعفاء ". قلت: وقد روى هذا عن الأعمش وهو ثقة ".

قلت: نعم الأعمش ثقة، وقول البخاري في الراوي عنه: " صدوق " لا ينفي كونه

ضعيفا، بل غاية ما فيه أنه صدوق لا يكذب، فإذا ثبت ضعفه الذهبي والعسقلاني

كما سبق، فتأمل.

وأما قول الشوكاني في " نيل الأوطار " (٣/٩٢ - بولاق) :

" وقال أبو حاتم: لا بأس به ".

فغريب، لم أره من ذكره غيره، ولا أورده ابن أبي حاتم في كتابه (٢/٢/١٠٤)

لا عن أبيه ولا عن غيره.

والصحيح في هذا الباب حديث ابن عباس رضي الله عنه:

" أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء

، بالمدينة من غير خوف، ولا مطر، قيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد

أن لا يحرج أمته ".

أخرجه مسلم والأربعة إلا ابن ماجه، وهو مخرج في " الإرواء " (٣/٣٤ - ٣٥) ،

و" صحيح أبي داود " (١٠٩٦) .

فالحديث إذن حديث ابن عباس أخطأ فيه عبد الله بن عبد القدوس، من وجهين:

الأول: أنه جعله من مسند ابن مسعود، وهو عن ابن عباس.

والآخر: أنه رفع التعليل بنفي الحرج وهو موقوف.

(فائدة) : واعلم أن حديث ابن عباس يدل على جواز الجمع في الإقامة لرفع الحرج

، وليس مطلقا، فتنبه لهذا فإنه هام.

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:358.

Loading...