" لا تقبحوا الوجه؛ فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن عز وجل ".
" لا تقبحوا الوجه؛ فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن عز وجل ". |
|
|---|---|
| اللفظ / العبارة' | " لا تقبحوا الوجه؛ فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن عز وجل ". |
| متعلق اللفظ | مسائل حديثية |
| الحكم الشرعي | ضعيف |
| القسم | المناهي العملية |
| Content | - " لا تقبحوا الوجه؛ فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن عز وجل ". ضعيف أخرجه الآجري في " الشريعة " (ص ٣١٥) وابن خزيمة في " التوحيد " (ص ٢٧) والطبراني في " الكبير " (٣/٢٠٦/٢) والدارقطني في كتاب " الصفات " (٦٤/٤٨ ) والبيهقي في " الأسماء والصفات " (ص ٢٩١) من طرق عن جرير بن عبد الحميد عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر مرفوعا. وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ولكن له أربع علل، ذكر ابن خزيمة ثلاثة منها فقال: إحداها: أن الثوري قد خالف الأعمش في إسناده فأرسله الثوري ولم يقل: " عن ابن عمر ". والثانية: أن الأعمش مدلس لم يذكر أنه سمعه من حبيب بن أبي ثابت. والثالثة: أن حبيب بن أبي ثابت أيضا مدلس لم يعلم أنه سمعه من عطاء ثم قال: " فمعنى الخبر - إن صح من طريق النقل مسندا - أن ابن آدم خلق على الصورة التي خلقها الرحمن حين صور آدم ثم نفخ فيه الروح ". قلت: والعلة الرابعة: هي جرير بن عبد الحميد فإنه وإن كان ثقة كما تقدم فقد ذكر الذهبي في ترجمته من " الميزان " أن البيهقي ذكر في " سننه " في ثلاثين حديثا لجرير بن عبد الحميد قال: " قد نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ ". قلت: وإن مما يؤكد ذلك أنه رواه مرة عند ابن أبي عاصم (رقم ٥١٨) بلفظ: " على صورته ". لم يذكر " الرحمن ". وهذا الصحيح المحفوظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من الطرق الصحيحة عن أبي هريرة، والمشار إليها آنفا. فإذا عرفت هذا فلا فائدة كبرى من قول الهيثمي في " المجمع " (٨/١٠٦) : " رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير إسحاق بن إسماعيل الطالقاني وهو ثقة ، وفيه ضعف ". وكذلك من قول الحافظ في " الفتح " (٥/١٣٩) : " أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة " والطبراني من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات ". لأن كون رجال الإسناد ثقاتا ليس هو كل ما يجب تحققه في السند حتى يكون صحيحا، بل هو شرط من الشروط الأساسية في ذلك، بل إن تتبعي لكلمات الأئمة في الكلام على الأحاديث قد دلني على أن قول أحدهم في حديث ما: " رجال إسناده ثقات "، يدل على أن الإسناد غير صحيح، بل فيه علة ولذلك لم يصححه، وإنما صرح بأن رجاله ثقات فقط، فتأمل. ثم إن كون إسناد الطبراني فيه الطالقاني لا يضر لوسلم الحديث من العلل السابقة ، لأن الطالقاني متابع فيه كما أشرت إليه في أول هذا التخريج. وقد يقال: إن الحديث يقوى بما رواه ابن لهيعة بسنده عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ : " إذا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه فإنما صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن ". قلت: قد كان يمكن ذلك لولا أن الحديث بهذا اللفظ منكر كما سبق بيانه آنفا، فلا يصح حينئذ أن يكون شاهدا لهذا الحديث. ومنه تعلم ما في قول الحافظ في " الفتح " بعد أن نقل قول القرطبي: " أعاد بعضهم الضمير على الله متمسكا بما ورد في بعض طرقه إن الله خلق آدم على صورة الرحمن، قال: وكأن من رواه [رواه] بالمعنى متمسكا بما توهمه فغلط في ذلك، وقد أنكر المازري ومن تبعه صحة هذه الزيادة، ثم قال: وعلى تقدير صحتها فيجمل على ما يليق بالباري سبحانه وتعالى "، فقال الحافظ: " قلت: الزيادة أخرجها ابن أبي عاصم في " السنة " والطبراني من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات، وأخرجها ابن أبي عاصم أيضا من طريق أبي يونس عن أبي هريرة بلفظ يرد التأويل الأول، قال: " من قاتل فليتجنب الوجه فلأن صورة وجه الإنسان على صورة وجه الرحمن ". فتعين إجراء ما في ذلك على ما تقرر بين أهل السنة من إمراره كما جاء من غير اعتقاد تشبيه، أومن تأويله على ما يليق بالرحمن جل جلاله ". قلت: والتأويل طريقة الخلف، وإمراره كما جاء طريقة السلف، وهو المذهب، ولكن ذلك موقوف على صحة الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد علمت أنه لا يصح كما بينا لك آنفا، وإن كان الحافظ قد نقل عقب كلامه السابق تصحيحه عن بعض الأئمة، فقال: " وقال حرب الكرماني في " كتاب السنة ": سمعت إسحاق بن راهويه يقول: صح أن الله خلق آدم على صورة الرحمن. وقال إسحاق الكوسج: سمعت أحمد يقول: هو حديث صحيح ". كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:317ـ318. |