كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد، أكثر مما يصوم من الأيام، ويقول: إنهما عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم ".

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد، أكثر مما يصوم من الأيام، ويقول: إنهما عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم ".

اللفظ / العبارة' كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد، أكثر مما يصوم من الأيام، ويقول: إنهما عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
المحتوى

" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم يوم السبت ويوم الأحد، أكثر مما يصوم من الأيام، ويقول: إنهما عيد المشركين، فأنا أحب أن أخالفهم ".

ضعيف.

أخرجه أحمد (٦/٣٢٤) وابن خزيمة (٢١٦٧) وابن حبان (٩٤١) والحاكم (١/٤٣٦) وعنه البيهقي (٤/٣٠٣) من طريق عبد الله بن محمد بن عمر بن علي قال: حدثنا أبي عن كريب أنه سمع أم سلمة تقول: فذكره. وقال الحاكم: " إسناده صحيح ". ووافقه الذهبي.

قلت: وفي هذا نظر؛ لأن محمد بن عمر بن علي ليس بالمشهور، وقد ترجمه ابن أبي حاتم (٤/١/١٨/٨١) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وأما ابن حبان فذكره في " الثقات " على قاعدته! وأورده الذهبي في " الميزان " وقال:

" ما علمت به بأسا، ولا رأيت لهم فيه كلاما، وقد روى له أصحاب السنن الأربعة ".

ثم ذكر له حديثا رواه النسائي ثم قال:

" وأورده عبد الحق الإشبيلي في " أحكامه الوسطى  وقال: إسناده ضعيف.

وقال ابن القطان: هو كما ذكر ضعيف، فلا يعرف حال محمد بن عمر. ثم ذكر له بعد حديث كريب عن أم سلمة (قلت: فساق هذا ثم قال:) أخرجه النسائي، قال ابن القطان: فأرى حديثه حسنا. يعني لا يبلغ الصحة ".

قلت: فأنت ترى أن ابن القطان تناقض في ابن عمر هذا، فمرة يحسن حديثه، ومرة يضعفه، وهذا الذي يميل القلب إليه لجهالته، لا سيما وحديثه هذا مخالف بظاهره لحديث صحيح ولفظه:

" لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة، أو عود شجرة فليمضغه ".

أخرجه أصحاب السنن وغيرهم وحسنه الترمذي وصححه الحاكم، وإسناده صحيح، بل له طريقان آخران صحيحان، كما بينته في " الإرواء " (رقم ٩٦٠) .

وفيه علة أخرى، وهي أن عبد الله بن محمد بن عمر حاله نحو حال أبيه، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن المديني:

" وسط ". وقال الحافظ:

" مقبول ". يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث كما نص عليه في المقدمة ولم يتابع في هذا الحديث، فهو لين.

ولم أكن قد تنبهت لهذه العلة في تعليقي على " صحيح ابن خزيمة "، فحسنت ثمة إسناده، والصواب ما اعتمدته هنا. والله أعلم.

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:220.

Loading...