" من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى الناس بغير علم، وهو لا يعلم الناسخ والمنسوخ، والمحكم من المتشابه، فقد هلك وأهلك ".

" من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى الناس بغير علم، وهو لا يعلم الناسخ والمنسوخ، والمحكم من المتشابه، فقد هلك وأهلك ".

اللفظ / العبارة' " من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى الناس بغير علم، وهو لا يعلم الناسخ والمنسوخ، والمحكم من المتشابه، فقد هلك وأهلك ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي باطل
القسم المناهي العملية
المحتوى

 - " من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى الناس بغير علم، وهو لا يعلم الناسخ والمنسوخ، والمحكم من المتشابه، فقد هلك وأهلك ".

باطل.

رواه الكليني الشيعي في " أصول الكافي " (رقم ١٠٤ - طبعة النجف) ، قال: علي ابن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن داود بن فرقد عمن حدثه عن ابن شبرمة قال: ما ذكرت حديثا سمعته من جعفر بن محمد عليه السلام إلا كاد أن يتصدع قلبي، قال: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال ابن شبرمة: وأقسم بالله ما كذب أبو هـ على جده، ولا جده على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

قلت: قال المعلق عليه عبد الحسين المظفر الشيعي:

ضعيف إسناده.

يعني من أجل شيخ داود بن فرقد، فإنه لم يسم.

قلت: وليس هذا فقط، فإن كل من دونه مجاهيل لا يعرفون لا عندنا ولا عندهم.

فهذا داود بن فرقد أورده الطوسي في " الفهرست " ولم يزد في ترجمته على قوله (رقم ٢٧٤) : له كتاب!، ويونس هو ابن عبد الرحمن مولى آل يقطن، قال الطوسي (٧٨٩) : له كتب كثيرة، أكثر من ثلاثين كتابا، قال أبو جعفر بن بابويه:

سمعت ابن الوليد رحمه الله يقول: كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلها صحيحة ص:198.

يعتمد عليها، إلا ما ينفرد به محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس، ولم يروه غيره فإنه لا يعتمد عليه، ولا يفتى به ".

وأما محمد بن عيسى فهو ابن عبيد اليقطيني، فقد عرفت شيئا من حاله عندهم من

الترجمة السابقة، وقال الطوسي في ترجمته (٦٠١) :

ضعيف، استثناه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه عن رجال " نوادر الحكمة " وقال: لا أروي ما يختص برواياته، وقيل: إنه كان يذهب مذهب الغلاة.

وأما علي بن إبراهيم فهو ابن هاشم القمي قال الطوسي (٣٧٠) :

له كتب، منها كتاب التفسير و ... و ... أخبرنا بجميعها جماعة ومحمد بن علي ماجيلوبه عن علي بن إبراهيم إلا حديثا واحدا استثناه من " كتاب الشرائع " في تحريم لحم البعير، وقال: لا أرويه لأنه محال!

وأورده الذهبي في " الميزان " وقال:

رافضي جلد، له تفسير فيه مصائب.

وأقره الحافظ ابن حجر في " اللسان ".

وأما الكليني مؤلف " الأصول " فهو إمام عندهم، وقد ترجمه الطوسي فقال (٥٩١) :

يكنى أبا جعفر، ثقة عارف بالأخبار، له كتب منها كتاب " الكافي " يشتمل على ثلاثين كتاب أوله كتاب العقل.. وآخره " كتاب الروضة "، توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.

قلت: وهو من رجال " لسان الميزان " ولم يوثقه، فكأنه مستور عنده، وكذلك صنع الذهبي في " سير النبلاء " فقال (١٠/١٢٤ - من المصورة) :

شيخ الشيعة وعالم الإمامية صاحب التصانيف، وكان ببغداد وبها توفي سنة ٣٢٨ وكتابه " الكافي " ينقسم إلى قسمين " أصول الكافي " و" فروع الكافي " وقد طبع كل منهما أكثر من مرة، وطبع الأول مع تعليقات عليه وتخريج بقلم عبد الحسين المظفر في النجف سنة (١٣٧٦) ، وقفت على الجزء الأول والثاني منه فيهما (٢١١) حديثا، غالبه غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

وكتابهم هذا " الكافي " له المنزلة الأولى من بين كتب الحديث الأربعة المعروفة عندهم، حتى لقد ذكر عبد الحسين المذكور في مقدمة التعليق (ص ١٣) أنه ورد فيه كما قيل عن إمامنا المنتظر عجل الله فرجه (!) : " الكافي كاف لشيعتنا " ومن المشهور عنهم أنه بمنزلة " صحيح البخاري " عندنا! بل صرح لي أحد دعاتهم وهو الشيخ طالب الرفاعي النجفي أنه أصح عندهم من البخاري!!

وذكر أيضا في المقدمة المذكورة أن أحاديثه بلغت زهاء سبعة عشر ألف حديث! وفي هذا العدد من المبالغة والتهو يل على من درس أحاديث الكتاب وأمعن النظر في متونها، فقد تتبعت أحاديث الجزأين المذكورين البالغ عددها (٢١١) ، فوجدت غالبا موقوفا على علي رضي الله عنه وبعض أهل بيته، كأبي عبد الله زين العابدين وأبي جعفر الباقر رضي الله عنهم أجمعين، والمرفوع منها نحو ثلاثة وعشرين حديثا خمسة منها في الجزء الأول، والباقي في الثاني، أي بنسبة عشرة في المائة تقريبا، وإليك أرقامها: (٩ و١١ و١٥ و٢٥ و٢٨ و٣٥ و٣٩ و٤٤ و٥٠ و٥٧ و٨٠ و٨٧ و١٠٤ و١٠٧ و١٠٨ و١١٥ و١١٩ و١٢٧ و١٥٩ و١٦١ و١٩٠ و١٩٩) .

ولتعلم أيها القارئ الكريم مدى صحة قولهم أن هذا الكتاب أصح من " صحيح البخاري " أوعلى الأقل هو مثله عندهم، أذكر لك الحقيقة الآتية:

وهي أن هذا العدد من الأحاديث المرفوعة، لا يثبت إسناد شيء منها لضعف رجالها، وانقطاع إسنادها، كما بينه المعلق عليه نفسه في تعليقه على كل حديث منها، حاشا الأحاديث (٥٧، ٨٠، ١٩٩) ، فقد قواها، وهي مع ذلك لا تثبت أمام النقد العلمي النزيه! وخذ هذه الشهادة الآتية، التي تبين لك بوضوح حقيقة ذلك القول، وهي من المعلق عبد الحسين فقد قال بعد ما ذكر عناية الشيعة بالكتاب شرحا واختصارا

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:199.

Loading...