" مسح رأسه، وأمسك مسبحتيه لأذنيه ".
" مسح رأسه، وأمسك مسبحتيه لأذنيه ". |
|
|---|---|
| اللفظ / العبارة' | " مسح رأسه، وأمسك مسبحتيه لأذنيه ". |
| متعلق اللفظ | مسائل حديثية |
| الحكم الشرعي | باطل لا أصل له |
| القسم | المناهي العملية |
| Content | - " مسح رأسه، وأمسك مسبحتيه لأذنيه ". لا أصل له. وإن أورده الشيخ الشيرازي في " المهذب "، في بعض نسخه، فإنه لم يورده في نسخ أخرى منه متعمدة، وذلك أنه أمر بالضرب عليه، لما تبين له أنه لا أصل له، فقال النووي في شرحه عليه (١/٤١١) : هو موجود في نسخ المهذب المشهورة، وليس موجودا في بعض النسخ (١) انظر لهذا كتابنا " أحكام الجنائز " طبع المكتب الإسلامي (ص ١١٥ - ١١٦) . اهـ.ص:152. المعتمدة وهو حديث ضعيف، أو باطل لا يعرف، قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح: وهنا نكتة خفيت على أهل العناية بـ " المهذب " وهي أن مصنفه رجع عن الاستدلال بهذا الحديث، وأسقطه من " المهذب "، فلم يفد ذلك بعد انتشار الكتاب، قال: وجدت بخط بعض تلامذته في هذه المسألة من تعليقه في الخلاف في الحاشية عند استدلاله بهذا الحديث: قال الشيخ: ليس له أصل في السنن، فيجب أن تضربوا عليه في " المهذب " فإني صنفته من عشر سنين وما عرفته، قال أبو عمرو بن الصلاح: وبلغني أن هذا الحديث مضروب عليه في أصل المصنف الذي هو بخطه، ويغني عن هذا، حديث عبد الله ابن زيد أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه، حديث حسن رواه البيهقي، وقال: إسناده صحيح. قلت: هو كما قال البيهقي: إسناده صحيح، لكنه شاذ، وقد أشار إلى ذلك البيهقي نفسه، فإنه لما أخرجه (١/٦٥) من طريق الهيثم بن خارجة: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن حبان بن واسع الأنصاري: أن أباه حدثه أنه سمع عبد الله بن زيد يذكر أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وقال: وهذا إسناد صحيح أتبعه بقوله: وكذلك روي عن عبد العزيز بن عمران بن مقلاص وحرملة بن يحيى عن ابن وهب ورواه مسلم بن الحجاج في " الصحيح " عن هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي وأبي الطاهر عن ابن وهب بإسناد صحيح أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فذكر وضوءه قال: ومسح رأسه بماء غير فضل يديه، ولم يذكر الأذنين ثم قال: وهذا أصح من الذي قبله. فأشار بهذا إلى شذوذ الرواية الأولى كما ذكرنا آنفا، وقد صرح الحافظ بمعنى ذلك بقوله في " بلوغ المرام "، فإنه ذكر الرواية الأولى من رواية البيهقي. ثم ذكر لفظ مسلم ثم أعقبه بقوله: وهو المحفوظ. ولا ينافيه ما سبق في كلام البيهقي أن الهيثم بن خارجة لم يتفرد به، بل تابعه ابن مقلاص وحرملة بن يحيى، ذلك لأن الرواية عنهما لم تصح، كما يشير إليه كلام البيهقي وهو قوله: روي ولعل ذلك من أجل أنه من رواية محمد بن أحمد ابن أبي عبيد الله عنهما، أخرجه الحاكم في " المستدرك " (١/١٥١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إذا سلم من ابن أبي عبيد الله هذا، فقد احتجا جميعا بجميع رواته، ووافقه الذهبي، ولم يتعرض لابن أبي عبيد الله هذا وأظنه الذي في " الميزان ": محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد الجبار العامري، عن الربيع وابن عبد الحكم وبحر بن نصر، وعنه الضراب وابن منده وابن جميع، قال ابن يونس: كان يكذب، وحدث بنسخة موضوعة، توفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. فإن كان هو فما في " المستدرك ": " ابن أبي عبيد الله " محرف من " ابن عبد الله ". بيد أنه لم يتفرد به عن حرملة، فقد خرجه الحاكم أيضا من طريق أخرى قوية في الظاهر، فقال: حدثناه أبو الوليد الفقيه غير مرة: حدثنا الحسن بن سفيان: حدثنا حرملة بن يحيى: حدثنا ابن وهب به، لكن قال الحافظ في " التلخيص " (ص ٣٣) : رواه الحاكم بإسناد ظاهر الصحة. ثم ذكر رواية الهيثم بن خارجة المتقدمة وتصحيح البيهقي لإسنادها ثم تعقبه بقوله: لكن ذكر الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد في " الإمام " أنه رأى في رواية ابن المقري عن ابن قتيبة عن حرملة بهذا الإسناد، ولفظه: " ومسح رأسه بماء غير فضل يديه "، ولم يذكر الأذنين. قلت: وكذا هو في " صحيح ابن حبان " عن ابن سلم عن حرملة، وكذا رواه الترمذي عن علي بن خشرم عن ابن وهب. كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:153. |