أما إنما لا تزيدك إلا وهنا، انبذها عنك، فإنك لومت وهي عليك ما أفلحت أبدا ".

أما إنما لا تزيدك إلا وهنا، انبذها عنك، فإنك لومت وهي عليك ما أفلحت أبدا ".

اللفظ / العبارة' أما إنما لا تزيدك إلا وهنا، انبذها عنك، فإنك لومت وهي عليك ما أفلحت أبدا ".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي ضعيف
القسم المناهي العملية
Content

 " أما إنما لا تزيدك إلا وهنا، انبذها عنك، فإنك لومت وهي عليك ما أفلحت أبدا ".

ضعيف.

أخرجه الإمام أحمد (٥/٤٤٥) : حدثنا خلف بن الوليد: حدثنا المبارك عن الحسن قال: أخبرني عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر على عضد رجل حلقة أراه قال: من صفر - فقال: ويحك ما هذه؟ قال: من الواهنة قال: فذكره.

قلت: وهذا سند ضعيف وله علتان:

الأولى: عنعنة المبارك وهو ابن فضالة فقد كان مدلسا، وصفه بذلك جماعة من الأئمة المتقدمين، قال يحيى بن سعيد:

لم أقبل منه شيئا، إلا شيئا يقول فيه: حدثنا.

وقال ابن مهدي: كنا نتبع من حديث مبارك ما قال فيه: حدثنا الحسن.

ومع ذلك فقد قال فيه الدارقطني:

لين، كثير الخطأ، يعتبر به، وذكر نحوه ابن حبان والساجي.

الثانية: الانقطاع بين الحسن وعمران بن حصين، فإنه لم يسمع منه كما جزم بذلك ابن المديني وأبو حاتم وابن معين، قال الأولان:

لم يسمع منه، وليس يصح ذلك من وجه يثبت.

وقد أشار بذلك إلى مثل رواية المبارك هذه، فإن صرح فيها كما ترى بأن الحسن قال: أخبرني عمران بن حصين، وفي " المسند " (٥/٤٤٠) حديثان آخران من هذا الوجه مع التصريح المذكور، وقد أشار الإمام أحمد أيضا إلى تضعيف ذلك فقال: قال بعضهم عن الحسن: حدثني عمران بن حصين إنكارا على من قال ذلك، بل إنه صرح بذلك في رواية أبي طالب عنه قال:

كان مبارك بن فضالة يرفع حديثا كثيرا، ويقول في غير حديث عن الحسن: قال:

حدثنا عمران بن حصين، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك، قال في " التهذيب ":ص:102.

يعني أنه يصرح بسماع الحسن منه، وأصحاب الحسن يذكرونه عنه بالعنعنة.

قلت: قد تتبعت أصحاب الحسن وما رووه عنه عن عمران في " مسند الإمام أحمد " الجزء الرابع، فوجدتهم جميعا قد ذكروا العنعنة، وهم:

١ - أبو الأشهب (ص ٢٤٦) وهو جعفر بن حبان و (٤٣٦) .

٢ - قتادة (٤٢٧ و٤٢٨ و٤٣٥ و٤٣٦ و٤٣٧ و٤٤٢ و٤٤٥ و٤٤٦) .

٣ - أبو قزعة (٤٢٩) .

٤ - يونس (٤٣٠ و٤٣١ و٤٤٤ و٤٤٥) .

٥ - منصور (٤٣٠) .

٦ - علي بن زيد بن جدعان (٤٣٠ و٤٣٢ و٤٤٤ و٤٤٥) .

٧ - حميد (٤٣٨ و٤٣٩ و٤٤٠ و٤٤٣ و٤٤٥) .

٨ - خالد الحذاء (٤٣٩) .

٩ - هشام (٤٤١) .

١٠ - خيثمة (٤٣٩ و٤٤٥) .

١١ - محمد بن الزبير (٤٣٩ و٤٤٣) .

١٢ - سماك (٤٤٥ و٤٤٦) .

كل هؤلاء - وهم ثقات جميعا باستثناء رقم (٦ و١١) - رووا عن الحسن عن عمران أحاديث بالعنعنة لم يصرحوا فيها بسماع الحسن من عمران، بل في رواية لقتادة أن الحسن حدثهم عن هياج بن عمران البرجمي عن عمران بن حصين بحديث: " كان يحث في خطبته على الصدقة، وينهى عن المثلة "، فأدخل بينهما هياجا، وهو مجهول كما

قال ابن المديني وصدقه الذهبي.

نعم وقع في رواية زائدة عن هشام تصريحه بسماع الحسن من عمران، فقال زائدة: عن هشام قال: زعم الحسن أن عمران بن حصين حدثه قال:.. فذكر حديث تعريسه صلى الله عليه وسلم في سفره ونومه عن صلاة الفجر.

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:102.

Loading...