كان يسبح بالحصى

كان يسبح بالحصى

اللفظ / العبارة' كان يسبح بالحصى
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي موضوع
القسم المناهي العملية
المحتوى

" كان يسبح بالحصى ".

موضوع.

رواه أبو القاسم الجرجاني في " تاريخ جرجان " (٦٨) من طريق صالح بن علي النوفلي: حدثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي: حدثنا ابن المبارك عن سفيان الثوري عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.

قلت: وهذا موضوع، آفته القدامي - نسبة إلى قدامة بن مظعون - وهو متهم، قال الذهبي في " الميزان ": أحد الضعفاء، أتى عن مالك بمصائب. ثم ذكر بعض مصائبه!

وفي " اللسان ": ضعفه ابن عدي والدارقطني.

وقال ابن حبان: يقلب الأخبار، لعله قلب على مالك أكثر من مائة وخمسين حديثا، وروى عن إبراهيم بن سعد نسخة أكثرها مقلوب، وقال الحاكم والنقاش: روى عن مالك أحاديث موضوعة، وقال أبو نعيم: روى المناكير.

قلت: وصالح بن علي النوفلي لم أجد من ترجمه، وهذا الحديث يخالف ما ثبت عن عبد الله بن عمرو، قال:

" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه ".

أخرجه أبو داود (١/٢٣٥) بسند صحيح، وحسنه النووي في " الأذكار " (ص ٢٣) ، وكذا الحافظ ابن حجر في " نتائج الأفكار " (ق ١٨/١) ، وعزاه الأول للنسائي، وهو عنده (١/١٩٨) ضمن حديث، وكذلك أخرجه في عمل اليوم والليلة (٨١٩) ، وثبت عند أبي داود أيضا وغيره، أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء أن يعقدن بالأنامل وقال: " فإنهن مسؤولات مستنطقات "، وصححه الحاكم والذهبي.

فهذا هو السنة في عد الذكر المشروع عده، إنما هو باليد، وباليمنى فقط، فالعد باليسرى أو باليدين معا، وبالحصى كل ذلك خلاف السنة، ولم يصح في العد بالحصى فضلا عن السبحة شيء، خلافا لما يفهم من " نيل الأوطار " و" السنن والمبتدعات " وغيرهما، وقد بسطت القول في ذلك في رسالتنا " الرد على التعقيب الحثيث "، فليرجع إليها من شاء التوسع في ذلك، واسترواح بعض المعاصرين إلى الاستدلال بعموم حديث " الأنامل " وغيره غفلة منه، لأنه عموم لم يجر العمل به، وتجاهل منه لحديث العقدة باليمين، لا يليق بمن كان من أهل العلم، فتنبه ولا تكن من الغافلين.

كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ،ج:3،ص:49.

Loading...