خذوا للرأس ماء جديدا
خذوا للرأس ماء جديدا |
|
|---|---|
| اللفظ / العبارة' | خذوا للرأس ماء جديدا |
| متعلق اللفظ | مسائل حديثية |
| الحكم الشرعي | ضعيف جدا |
| القسم | المناهي العملية |
| المحتوى | " خذوا للرأس ماء جديدا ". ضعيف جدا. رواه الطبراني (١ / ٢١٤ / ٢) عن دهثم بن قران عن نمران بن جارية عن أبيه مرفوعا. قلت: وهذا سند ضعيف جدا دهثم قال الحافظ ابن حجر: " متروك ". وقال الهيثمي في " المجمع " (١ / ٢٣٤) : " رواه الطبراني في " الكبير " وفيه دهثم بن قران ضعفه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات ". قلت: وذكره ابن حبان في " الضعفاء " أيضا وقال (١ / ٢٩٠) : " كان ممن يتفرد بالمناكير عن المشاهير، ويروي عن الثقات أشياء لا أصول لها، قال ابن معين: لا يكتب حديث ". قلت: وهذا معناه أنه متروك كما قال الحافظ، وهو قول ابن الجنيد، ومثله قول أحمد: " متروك الحديث ". وقال النسائي: " ليس بثقة ". ونمران بن جارية مجهول لا يعرف كما قال الذهبي والعسقلاني. ونحو هذا الحديث في المعنى ما أخرجه البيهقي (١ / ٦٥) من طريق الهيثم بن خارجة: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن حبان بن واسع الأنصاري أن أباه حدثه أنه سمع عبد الله بن زيد أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ، فأخذ لأذنيه ماء خلاف الماء الذي أخذ لرأسه، وقال: " وهذا إسناد صحيح، وكذلك روي عن عبد العزيز بن عمران بن مقلاص وحرملة بن يحيى عن ابن وهب، ورواه مسلم بن الحجاج في " الصحيح " عن هارون بن معروف وهارون بن سعيد الأيلي وأبي الطاهر عن ابن وهب بإسناد صحيح أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ - فذكر وضوءه، قال - ومسح برأسه بماء غير فضل يديه، ولم يذكر الأذنين، وهذا أصح من الذي قبله ". وتعقبه ابن التركماني فقال: " قلت: ذكر صاحب الإمام أنه رأى في رواية ابن المقرىء عن حرملة عن ابن وهب بهذا الإسناد وفيه: ومسح بماء غير فضل يديه لم يذكر الأذنين ". قلت: فقد اختلف في هذا الحديث على ابن وهب، فالهيثم بن خارجة وابن مقلاص وحرملة بن يحيى - والعهدة في ذلك على البيهقي - رووه عنه باللفظ الأول الذي فيه أخذ الماء الجديد لأذنيه. وخالفهم ابن معروف وابن سعيد الأيلي وأبو الطاهر، فرووه عنه باللفظ الآخر الذي فيه أخذ الماء لرأسه لم يذكر الأذنين، وقد صرح البيهقي بأنه أصح كما سبق، ومعنى ذلك أن اللفظ الأول شاذ، وقد صرح بشذوذه الحافظ بن حجر في " بلوغ المرام "، ولا شك في ذلك عندي لأن أبا الطاهر وسائر الثلاثة قد تابعهم ثلاثة آخرون، وهم حجاج بن إبراهيم الأزرق، وابن أخي بن وهب - واسمه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، أخرجه عنهما أبو عوانة في " صحيحه " (١ / ٢٤٩) ، وسريج بن النعمان عند أحمد (٤ / ٤١) ولا ريب أن اتفاق الستة على الرواية أولى بالترجيح من رواية الثلاثة عند المخالفة، ويؤيد ذلك أن عبد الله بن لهيعة قد رواه عن حبان بن واسع مثل رواية الستة، أخرجه الدارمي (١ / ١٨٠) وأحمد (٤ / ٣٩ - ٤٢) ، وابن لهيعة وإن كان ضعيفا، فإن رواية العبادلة الثلاثة عنه صحيحة، كما نص على ذلك غير واحد من الأئمة، وهذا مما رواه عنه عبد الله بن المبارك عند الإمام أحمد في رواية، وهو أحد العبادلة الثلاثة، فهو شاهد قوي لرواية الجماعة يؤكد شذوذ رواية الثلاثة وعليه فلا يصلح شاهدا لهذا الحديث الشديد الضعف، ولا نعلم في الباب غيره، على أنها لوكانت محفوظة لم تصلح شاهدا له لأنه أمر، وهو بظاهره يفيد الوجوب بخلاف الفعل كما هو ظاهر. كتاب سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة،ج:2،ص:424. |