عَلَيكُم بِخِضَابِ السَّوَادِ، فَإِنَّهُ أَرعَبُ لَكُم فِى صُدُورِ عَدُوِّكُم، وَأَرغَبُ لَكُم فِى صُدُورِ نِسَائِكُم".

عَلَيكُم بِخِضَابِ السَّوَادِ، فَإِنَّهُ أَرعَبُ لَكُم فِى صُدُورِ عَدُوِّكُم، وَأَرغَبُ لَكُم فِى صُدُورِ نِسَائِكُم".

اللفظ / العبارة' عَلَيكُم بِخِضَابِ السَّوَادِ، فَإِنَّهُ أَرعَبُ لَكُم فِى صُدُورِ عَدُوِّكُم، وَأَرغَبُ لَكُم فِى صُدُورِ نِسَائِكُم".
متعلق اللفظ مسائل حديثية
الحكم الشرعي منكر
القسم المناهي العملية
المحتوى

 سُئلتُ عن حديث: "عَلَيكُم بِخِضَابِ السَّوَادِ، فَإِنَّهُ أَرعَبُ لَكُم فِى صُدُورِ عَدُوِّكُم، وَأَرغَبُ لَكُم فِى صُدُورِ نِسَائِكُم".

• قلتُ: هذا حديثٌ مُنكَرٌ.

أخرجه ابنُ ماجَهْ (٣٦٢٥) عن عُمَر بن الخَطَّاب بن زكريَّا الرَّاسبِيِّ. .

وابنُ عساكر في "تاريخ دمشق" (ج ٢/ ق ٥٣٦) عن سعيد بن عبد الجبار. .

ونَجمُ الدِّين النَّسَفيُّ في "أخبار سمَرقند" (ص ٣٢٩) عن عُبيد الله بن عمرٍو. .

ثلاثتُهم قالُوا: حدَّثنا دَفَّاعُ بن دَغْفَلٍ السُّدوسِيُّ، عن عبد الحميد بن صَيفِيٍّ، عن أبيه، عن جدِّه صُهيبٍ الخيرِ فذكرَهُ مرفُوعًا.

ولفظُ ابن ماجَهْ: "إِنَّ أَحسَنَ مَا اختَضَبتُم بِهِ لهَذَا السَّوَادُ؛ أَرغَبُ لِنِسَائِكِم فِيكُم، وَأَهيَبُ لَكُم فِي صُدُورِ عَدُوِّكُم".

ونَقَلَ الشَّيخُ مُحمَّد فُؤاد عبد الباقِي، عن البُوصيريِّ، أنَّهُ قال في "الزَّوائد": "إسنادُهُ حَسَنٌ"، وَلَم أجد هذا الكلام في "الزَّوائِد" (١٥٦/ ٣). ولو ثَبَت أنَّه فيه، وسقَطَ من النُّسخة، فهُو خطأٌ، لأنَّ أبا حاتمٍ،ص:315.

الرَّازيَّ ضعَّفَ دَفَّاع بن دَغفَلٍ - كما في "الجرح والتَّعديل" (١/ ٢/ ٤٤٥) -، واعتمد تضعِيفَه الحافظُ في "التَّقريب".

ثُمَّ إِنَّ متن هذا الحديث مُنكَرٌ. .

فأخرج مُسلِمٌ (١٤/ ٧٩ - شرح النَّوَويِّ)، وأصحابُ السُّنَن إلَّا التِّرمذيُّ، من حديث جابرٍ - رضي الله عنه -، قال: أُتِي بأبي قُحافة - وهو والد أبي بكرٍ الصِّدِّيق - رضي الله عنهما - - إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، كأنَّ رأسَهُ ثُغامةٌ بيضاءُ، فقال: "غَيِّرُوه، وَجنِّبُوه السَّواد"، وهذا لفظ مُسلِمٍ.

وأخرجَهُ أحمدُ (٣/ ١٦٠) من حديث أنسٍ بنحوِهِ.

وسَنَدُه صحيحٌ، كما قال الحافِظ في "الإصابة" (٧/ ٢٣٨).

وفي الباب عن غيرِهِما.

ففي هذه الأحاديث النَّهيُ عن الصَّبغ بالسَّوَاد، وهي أصحُّ.

واللهُ أعلمُ.

كتاب إسعاف اللبيث،ج:1،ص:316.

Loading...