بيانات المؤلف

الديانة مسلم
التوجه سني
المذهب الفقهي
المذهب العقدي
العهد متقدم
تاريخ الميلاد
تاريخ الوفاة 979

محمد بن صلاح مصلح الدين اللاري: محمد بن صلاح بن جلال بن كمال الملتوي الأنصاري السعدي العبادي الشافعي المشهور بمنلا مصلح الدين اللاري تلميذ أمير غياث الدين ابن أمير صدر الدين محمد الشيرازي عرفنا بمقامه صاحبنا منلا علي ابن أمير الشيرازي، وأنه كان من أكابر العلماء المحققين قال ابن الحنبلي: قدم حلب سنة أربع وستين في تجارة فأسفر عن علوم شتى، وتآليف متنوعة منها شرح الشمائل، وشرح الأربعة النووية، وشرح الإرشاد في الفقه، وشرح السراجية، وحاشية على بعض البيضاوي وحاشية على مواضع من المطول، وأخرى على مواضع، من المواقف، وأخرى على شرح الكافية للجامي، انتصر فيها لمحشية منلا عبد الغفور اللاري على محشيه عصام الدين البخاري، وهي كثيرة الفوائد والزوائد، وغير ذلك قال: ولما دخل حلب دخلها في ملبس دني، وهو يستفسر عن أحوال علمائها، ثم لبس المعتاد، وطاف بها ومعه بعض العبيد، والخدم في أموال التجارة، ولكن من غير تعاظم في نفسه، ولا تكثر في حد ذاته، لما كان عنده من مشرب الصوفية، ولما شاع من فضله واشتغل عليه بعض الطلبة واستفتاه بعض الناس هل اجتماع الدف والشبابة في السماع مباح، أم لا؟ فأجاب إن كلا منهما مباح فاجتماعهما أيضاً مباح، واستند إلى قول الغزالي في الإحياء أن أفراد المباحات، ومجموعها على السواء إلا إذا تضمن المجموع محذوراً لا يتضمنه الآحاد. قال: وقد وقع المنع من قبل أهل زماننا، وأفتى جدي بالجواز وصحح فتواه أكابر العلماء من معاصريه ببلاد فارس، ثم نقل فتوى جدي بطولها، ونقل قوله البلقيني في تحريم النووي الشبابة لا يثبت تحريمها إلا بدليل معتبر، ولم يقم النووي دليلاً على ذلك، ونقل تصحيح الجلال الدواني لفتوى جده، ثم كلام الدواني في شرح الهياكل حيث قال: الإنسان يستعد بالحركات العبادية الوضعية الشرعية للشوارق القدسية بل المحققون من أهل التجريد قد يشاهدون في أنفسهم طرباً قدساً مزعجاً فيتحركون بالرقص، والتصفيق، والدوران، ويستعدون بتلك الحركة لشروق أنوار أخر إلى أن ينقص ذلك الحال عليهم بسبب من الأسباب كما يدل عليه تجارب السالكين، وذلك سر السماع، وأصل الباعث للمتألهين على وضعه، حتى قال: بعض أعيان هذه الطائفة أنه قد ينفتح للسالكين في مجلس السماع ما لا ينفتح لهم في الأربعينيات. قال ابن الحنبلي: وكان مصلح الدين قد حكم قبل هذا النقل بإباحة الرقص أيضاً بشرط عدم التثني والتكسر في كلام طويل قال: ثم إن مصلح الدين رحل في السنة المذكورة إلى مكة فحج، وجاور، ثم رجع من مكة إلى حلب فقطن بها واستفتى فيها على الشيخ عبد الوهاب العرضي إذ منع شاباً كان يقرأ في متن البخاري بجامع حلب من قراءته وقال له لست بأمير، ولا مأمور من قبله فحمله قوله صلى الله عليه وسلم: " ألا يقص إلا أمير أو مأمور أو محتال على أنه لا يحدث إلا هؤلاء خطأ منه في ذلك، فكتب في الجواب الصواب حمل الحديث على ما ظن في ذلك البعض من بعض الظن فإنه مخالف لما عليه أهل الفن، والعدول عما ذكره الشارحون إلى ما ذكره عدول عن طريق العدول، فإنه كلام يأباه أهل الفضل، ويعدونه من الفضول، قال: ثم توجه إلى الباب الشريف، ومعه عرض من قاضي مكة عتيق الوزير الأعظم، فخلع عليه المقام الشريف خلعة ذات وجهين وأهدى إليه مالاً، وأعطاه من جوالي مصر أربعين درهماً في كل يوم، فظهر لها مستحقون فلم يتصرف بها، ثم عاد إلى حلب، ثم رحل منها إلى آمد سنة سبع وستين وتسعمائة، رحمه الله تعالى.
- الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة.

Loading...